عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف...

الشهيد علي ديدان وإخوانه.. أربعة أشقاء يكتبون ملحمة الفداء بدمائهم في سبيل الأرض

قصة استشهاد علي ديدان وأشقائه وسيرة آل ديدان في تلودي

 

أولاد ديدان.. حكاية شجاعة تعيد أمجاد ثورة تلودي في التاريخ المعاصر

 

متابعات – عاجل نيوز

عبدالماجد عبدالحميد 

تقف صفحات التاريخ عاجزة أمام تضحيات قل نظيرها في العصر الحديث، حيث سطر الشهيد علي ديدان وأشقاؤه ملحمة بطولية أعادت وهج الأصالة السودانية الضارب في عمق التاريخ، مجسدين معاني الشجاعة والفراسة التي تشكلت في أرض تلودي وكلوقي والليري.

وتخرج الأشقاء الشهداء، أبناء دفع الله ديدان، من مدرسة الكرامة التي عجنتها أرض جنوب كردفان، ليعيدوا للذاكرة الجمعية حكايات ظن البعض أنها طُمرت، فإذا بها تحيا من جديد عبر مواقف ممهورة بالدم الطاهر في سبيل الله ثم الأرض والتراب.

ويربط التوثيق التاريخي بين تضحية آل ديدان وبين ثورة تلودي التاريخية عام 1904، حين واجه الفرسان شجعان الإنجليز بأكثر من 800 حصان مطهرين أرض كردفان، وهي ذات الروح التي صعد بها الأجداد إلى مقصلة الإعدام غير هيابين، تودعهم زغاريد النساء الفخورات بالشهادة.

وقد استكمل العقد باستشهاد الأخ الرابع “زاهر” الذي لحق بأشقائه الثلاثة بذات الجسارة ورباطة الجأش، ليوثق التاريخ المعاصر قصة أربعة أشقاء قدموا أنفسهم واحداً تلو الآخر في سبيل كرامة الوطن، دون أن يتزحزح يقينهم أو تضعف عزيمتهم أمام نداء الواجب.

في أرض تلودي وكلوقي، لا يزال صدى “الجنزير التقيل” يتردد في حناجر النساء اللواتي يزغردن لرحيل الأبطال، في مشهد يمزج بين الحزن والافتخار، ويؤكد أن جينات البطولة والفروسية السودانية تنتقل عبر الأجيال لتظهر في أوقات الشدة دفاعاً عن استقلال ووحدة البلاد.

تقبل الله الشهيد علي ديدان وإخوانه، وجعل دماءهم نوراً يضيء طريق العزة للسودانيين، فقصتهم ليست مجرد حكاية تروى، بل هي فصل جديد ومشرق في كتاب التاريخ السوداني الذي لا يموت.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.