إدارة ترامب تعلن فشلها في وضع حد لأزمة السودان وتكشف الأسباب الحقيقية
أسباب فشل إدارة ترامب في إنهاء حرب السودان وتصريحات مسعد بولس
الكاتبة تيسير عووضة تحلل “الموت السريري” للوساطة الرباعية في السودان
متابعات – عاجل نيوز
أقرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تطور مفاجئ ولأول مرة منذ توليها الملف، بعجزها عن تحقيق تقدم ملموس في فرض حلول سلمية لإنهاء الحرب في السودان، مرجعة ذلك إلى تعقيدات مرتبطة بالداعمين الخارجيين لأطراف النزاع.
وكشفت الكاتبة تيسير عووضة في تحليل لها أن تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس ووزير الخارجية ماركو روبيو جاءت متطابقة في تشخيص الأزمة، حيث اعتبرا أن “الدعم العسكري والسياسي غير المسبوق” لطرفي الحرب من حلفاء إقليميين لواشنطن هو العقدة الحقيقية التي تمنع الجلوس لطاولة التفاوض.
ويرى مراقبون أن إعلان واشنطن “قلة حيلتها” يمثل شهادة وفاة سريرية للآلية الرباعية، خاصة بعد التغيرات الجيوسياسية العميقة التي أعقبت الحرب الأمريكية على إيران، والتي أدت إلى اهتزاز نفوذ واشنطن المعتاد وقدرتها على ممارسة ضغوط فعالة على الدول الداعمة لأطراف الحرب في السودان.
وأشار التحليل إلى تناقض “أخلاقي وسياسي” يواجه إدارة ترامب؛ فبينما تدعو للحلول السلمية وحماية المدنيين في السودان، تتبنى خيار الحسم العسكري الشامل في جبهات أخرى، مما أفقدها القدرة على الضغط الدبلوماسي أو تقديم نموذج عملي للسلام يتجاوز لغة السلاح.
وفي تحول لافت بمسار الرؤية الأمريكية، أبدى مسعد بولس مرونة تجاه مستقبل الحكم في السودان، مشيراً إلى “عدم وجود مانع من إشراك العسكريين في الفترة الانتقالية” إذا كان ذلك هو خيار السودانيين، وهو تصريح يعكس تراجع سقف التوقعات الأمريكية بشأن إقصاء العسكر.
وخلص التقرير إلى أن إدارة ترامب بدأت تدرك أن أمن البحر الأحمر والمصالح الاستراتيجية لا يمكن انتزاعها بمعزل عن مخرجات الصراعات الكبرى في المنطقة، مما جعلها تعترف بلسان مستشاريها بصعوبة إجبار البرهان وحميدتي على التفاوض في ظل الاستقطاب الدولي الراهن.