تسريبات تكشف اتجاه مليشيا الدعم السريع لتعيين عادل دقلو مديراً للأمن العام.
تعيين عادل دقلو مديراً للأمن العام وتداعيات احتكار السلطة.
مخاوف من تكريس النفوذ العائلي وتحويل الأجهزة الأمنية إلى أدوات خاصة.
متابعات – عاجل نيوز
كشفت تسريبات حديثة ومقربة من دوائر صنع القرار داخل مليشيا الدعم السريع عن توجه فعلي لتعيين عادل دقلو مديراً لجهاز الأمن العام في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.
وتأتي هذه الخطوة لتعيد الجدل حول رغبة قادة المليشيا في إحكام السيطرة الأمنية المطلقة عبر استبدال الكوادر المهنية بأسماء من داخل الدائرة العائلية المقربة.
وتعتبر هذه التسريبات مؤشراً خطيراً على نية المليشيا تحويل مؤسسات الجهاز الأمني إلى وحدات تابعة للأسرة، مما ينسف أي ادعاءات تتعلق ببناء مؤسسات وطنية أو الالتزام بمعايير مهنية في التعيينات القيادية.
وتأتي هذه الأنباء لتعزز التصريحات التي أدلى بها القيادي بقبيلة المحاميد، أيمن شرار، والذي كشف في وقت سابق عن آليات احتكار السلطة والنفوذ داخل هذه المنظومة.
ويرى مراقبون أن اختيار عادل دقلو لهذا المنصب الحساس يهدف بالأساس إلى حماية المصالح الاقتصادية والأمنية للعائلة، وتأمين التحركات الداخلية بعيداً عن أي رقابة مؤسسية.
كما يعكس هذا التوجه حالة من عدم الثقة في القيادات الأخرى، مما يدفع نحو تضييق دائرة اتخاذ القرار وحصرها في نطاق الأخوة وأبناء العمومة لضمان الولاء الكامل والمطلق للمشروع العائلي.
إن تحويل الأجهزة الأمنية إلى أدوات تخدم مشروع “عيال دقلو” يمثل خروجاً صريحاً عن تقاليد العمل الأمني السوداني الذي يرتكز على القومية والكفاءة.
ويحذر محللون من أن تعيين عادل دقلو سيزيد من حدة الانقسامات الداخلية، ويؤكد للمجتمع الدولي والداخلي أن المليشيا تسعى لتأسيس نظام إقطاعي يقوم على الولاء القبلي والعائلي بدلاً من معايير الدولة الحقيقية.
هذه السياسة تسببت في موجة من الاستياء حتى داخل المكونات الاجتماعية المساندة للمليشيا، والتي بدأت تستشعر خطر الإقصاء لصالح فئة محدودة جداً.
وفي الختام، فإن هذه التسريبات حول تعيين عادل دقلو تضع كافة الادعاءات حول “التحول الديمقراطي” أو “دولة المؤسسات” في مهب الريح.
إن استمرار نهج التمكين العائلي في المناصب السيادية والأمنية يثبت أن الهدف الأساسي هو السيطرة على موارد البلاد وتطويع أجهزتها لحماية نفوذ أفراد بعينهم.
وتظل هذه الخطوات محل رصد دقيق من قبل القوى الوطنية، التي ترى في هذا السلوك محاولة يائسة لترميم التصدعات الداخلية عبر القبضة الأمنية العائلية، وهو ما يتنافى مع تطلعات الشعب السوداني في بناء دولة المواطنة والمؤسسات الراسخة.