عاجل نيوز
عاجل نيوز

لأول مرة تاريخياً.. السلطات المالية تقر تراجعاً جديداً للدولار الجمركي إلى 3222.8 جنيه

تراجع الدولار الجمركي السودان أسعار السلع الغذائية الأسواق السودانية

 

توقعات متباينة حول انعكاس القرار المالي الأخير على الأسواق وتخفيف أعباء المعيشة

 

متابعات – عاجل نيوز 

 

في خطوة اقتصادية مفاجئة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، أقرت السلطات المالية والمصرفية بالسودان تراجعاً جديداً وغير مسبوق في قيمة الدولار الجمركي المعمول به في تقييم السلع المستوردة.

وحُدد السعر الجديد عند 3222.8 جنيه سوداني بدلاً من السعر السابق الذي كان يستقر عند 3395.9 جنيه.

ويعكس هذا التعديل المالي الحثيث رغبة الأجهزة التنفيذية في مراجعة السياسات المالية تماشياً مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، ومحاولة تحريك الجمود الذي يسيطر على حركة الاستيراد عبر الموانئ الرسمية.

وفور صدور القرار الرسمي، قفز إلى الواجهة السؤال الجوهري والمحوري الذي يشغل عقول ملايين المواطنين والغلابة في الشارع السوداني: هل الأسعار ح تنزل وتتراجع في الأسواق؟.

ويؤكد خبراء ومحللون اقتصاديون أن الإجابة على هذا التساؤل ترتبط بعدة تعقيدات هيكلية؛ فالجمرك يشكل واحداً من بنود تكلفة السلعة وليس كلها، إلا أن خفض الدولار الجمركي بهذه القيمة يمثل خطوة إيجابية ومباشرة نحو تقليص الرسوم المفروضة على السلع الأساسية والمواد الخام المستوردة.

ومن الناحية النظرية والعملية، يُفترض أن يقود تراجع الدولار الجمركي إلى إحداث انفراجة ملموسة وانخفاض نسبي في أسعار السلع الغذائية، والأدوية، والمستلزمات الحيوية التي تشكل قوام الحياة اليومية للمواطن.

غير أن مراقبي الأسواق يرهنون هذا التراجع بمدى التزام التجار والمستوردين بتمرير هذا الخفض إلى المستهلك النهائي، فضلاً عن استقرار أسعار الصرف في السوق الموازي وتوفر العملات الأجنبية في المصارف الرسمية لتغطية عمليات الاستيراد دون معوقات.

وتتجه الأنظار الآن صوب وزارة التجارة والتموين والأجهزة الرقابية التابعة للدولة لفرض هيبتها وتفعيل آليات ضبط الأسواق وضمان عدم تلاعب الجشعين بالمكاسب المحققة من هذا القرار.

ويرى قطاع واسع من رجال الأعمال والغرفة التجارية أن الخطوة ستسهم في إنعاش القوة الشرائية المنهكة، شريطة أن تتبعها حزمة من التسهيلات المالية وإعفاءات موازية في تكاليف النقل والتأمين، ليتذوق المواطن البسيط ثمار هذا التراجع التاريخي في معيشته اليومية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.