جنقول يعود بأوراق نقدية جديدة إلى دارفور وكردفان.
ضخ عملة سودانية جديدة بتوقيع يحي جنقول في مناطق سيطرة الدعم السريع
تداول ملايين الجنيهات السودانية بفئات الألف والخمسمئة في دارفور وكردفان وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة
متابعات – عاجل نيوز
شهدت الأيام الماضية تطوراً لافتاً في المشهد المالي داخل مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان، مع ظهور كميات كبيرة من الأوراق النقدية من فئتي الألف والخمسمئة جنيه تحمل توقيع يحي جنقول، محافظ بنك السودان المركزي الأسبق.
ووفقاً لمعلومات متطابقة، تم طباعة هذه العملات بأثر رجعي يعود تاريخه إلى مايو 2022، وذلك في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول الآليات المستخدمة في توفير هذه الكتلة النقدية.
ويأتي هذا الظهور في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد تشهدها تلك المناطق منذ اندلاع النزاع.
وقد أكد تجار وسكان محليون في مدينة نيالا ومناطق أخرى، تداول هذه الأوراق النقدية التي بدأت تظهر بكثافة في الأسواق التجارية.
وأشار الشهود إلى أن عملية الضخ تمت بالتزامن مع صرف رواتب عناصر قوات الدعم السريع بالعملة المحلية بدلاً من الدولار الأمريكي لأول مرة.
وتشير التقارير إلى أن شركة المستقبل للخدمات المصرفية والمالية لعبت دوراً رئيسياً في ضخ هذه الكتلة النقدية الجديدة في الأسواق، في محاولة لمعالجة أزمة السيولة الخانقة التي تعاني منها المنطقة، لا سيما بعد توقف نشاط البنوك والمصارف التجارية بشكل كامل تقريباً.
تأتي هذه الخطوة في وقت تضاعفت فيه معاناة المواطنين جراء العمولات العالية للتحويلات المالية عبر تطبيقات مثل بنك الخرطوم، والتي تراوحت بين 20% و25%.
ويخشى مراقبون اقتصاديون أن يؤدي ضخ كميات كبيرة من النقد “المطبوع” خارج القنوات الرسمية الحالية للبنك المركزي إلى آثار سلبية على القوة الشرائية للعملة المحلية.
يعد هذا التحرك الأخير مؤشراً على التحديات المتزايدة التي تواجه النظام المصرفي السوداني في ظل الانقسام المؤسسي.
وتثير هذه العملية المخاوف بشأن مصير الاقتصاد في مناطق سيطرة الدعم السريع، خاصة في ظل غياب الرقابة المركزية واستخدام أدوات مالية ارتبطت بفترات زمنية سابقة لإنشاء كتلة نقدية جديدة.
تستمر التساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على استقرار الأسعار في دارفور وكردفان خلال الفترة المقبلة.
ويظل الغموض يكتنف تفاصيل عملية الطباعة والجهات التي أشرفت عليها، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي المأزوم في السودان الذي يواجه واحدة من أصعب مراحله التاريخية.