تحالف “تسع” يعلن مقاطعته لاجتماعات أديس أبابا: “لقاء مختطف يفرض حلولاً معلبة”
موقف تحالف سودان العدالة (تسع) من اجتماعات أديس أبابا ورفض إملاءات الآلية الخماسية
د. أبوبكر أزرق: الخماسية تنحرف عن مهامها وتتجاهل التوافقات الوطنية بشأن الحوار السوداني
متابعات – عاجل نيوز
أصدر تحالف “سودان العدالة” (تسع) بياناً شديد اللهجة، أعلن فيه رفضه التام لاجتماعات الآلية الخماسية المقرر عقدها في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026.
وأكد التحالف أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات مستمرة لفرض حلول “معلبة” على السودان، مشدداً على تصديه لمحاولات الآلية الخماسية الانحراف عن مهامها واختطاف القرار الوطني.
وأوضح د. أبوبكر حسن أزرق، الأمين العام والناطق الرسمي باسم التحالف، أن ترتيبات الاجتماع تمت دون أي تشاور مع القوى السياسية الوطنية، وهو ما يعد خرقاً صريحاً للمخرجات التي توصلت إليها الآلية الخماسية ذاتها مع وفد القوى السياسية في فبراير الماضي.
وأشار البيان إلى أن تلك الاتفاقات كانت تنص بوضوح على حصر اللقاءات الخارجية في إطار “المشاورات فقط”، تمهيداً لانعقاد حوار سوداني-سوداني شامل داخل البلاد، مع ضرورة أن يتم تحديد الأجندة والمشاركين والمكان بالتشاور التام مع أصحاب المصلحة الحقيقية.
وانتقد التحالف بشدة التصريحات الصادرة عن رئيس الآلية، السيد محمد بن شمباس، التي برر فيها اختيار المشاركين بآليات أحادية،.
متسائلاً باستنكار: “من هو صاحب القرار الذي حدد المكان والموعد والمشاركين ووضع الأجندة دون التشاور مع أصحاب الأمر؟”.
واعتبر التحالف هذا النهج “صادماً” ويتنافى مع السيادة الوطنية وأصول الوساطة النزيهة.
وفي ختام بيانه، دعا تحالف “تسع” كافة القوى الوطنية إلى مقاطعة ما وصفه بـ “اللقاء المختطف”، حاثاً على ضرورة الشروع الفوري في تشاور واسع مع كافة قطاعات الشعب السوداني لترتيب حوار وطني حقيقي يُعقد في الداخل.
وأكد التحالف أن هذه التدابير يجب أن تتوازى مع استمرار الجهود الوطنية للتصدي للعدوان الذي لا يزال يشكل خطراً وجودياً على البلاد.
تأتي هذه المواقف التصعيدية لتؤكد عمق الفجوة بين القوى الوطنية والآلية الخماسية، ولتضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل المسارات السياسية الخارجية التي تجد معارضة واسعة من أطراف سياسية ترى فيها محاولة لفرض إرادات خارجية على حساب السيادة السودانية.