عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

من “لا تفاوض” إلى “التسويات”.. هل أصيبت ذاكرة القادة بـ”الزهايمر السياسي”؟

تناقض الخطاب السياسي في السودان بين التحرير والتسوية

 

دماء السودانيين صارت “حبراً على ورق”.. نفس الوجوه تعود لتسويق الوهم ذاته بلا خجل!

 

متابعات – عاجل نيوز 

قبل ستة أشهر فقط، كانت الكلمات تخرج من المنصات ملتهبة، يملؤها الوعيد والوعد بالتحرير، وعودة النازحين، وإعلان “اللاءات” الحاسمة: لا تفاوض مع من تلطخت أيديهم بدماء السودانيين! .

كانت تلك الوعود هي البوصلة التي يرتكز عليها المواطن المغلوب على أمره، مؤمناً بأن هناك “مبدأً” يحكم المشهد.

واليوم، نفتح التلفاز أو نتابع منصات التواصل، لنرى نفس الوجوه، ونفس الأصوات، ولكن بنبرة مختلفة تماماً. اختفت “اللاءات” وحلت محلها “نعم” للتسويات، وجلوس في غرف مغلقة مع أطراف كانوا بالأمس القريب هم العدو الأول.

لا اعتذار، لا تفسير، ولا حتى خجل من التراجع المريع عن المواقف؛ ففي القاموس السياسي السوداني، “المبدأ” هو السلعة الوحيدة التي تخضع دائماً للتفاوض،.

بينما “المواطن” هو الكائن المطالب دائماً بمسح ذاكرته، وابتلاع الرواية الجديدة، ونسيان أن ما قيل بالأمس كان “مقدساً”!

إنها حالة من “الانفصام السياسي” الذي يدفع ثمنه المواطن وحده. هل يظن هؤلاء القادة أن الشعوب ذاكرتها أسماك؟ أم أن الوصول للسلطة يبرر سحق كل الخطابات السابقة تحت أقدام المصالح الشخصية؟.

إن التحول من النقيض إلى النقيض دون مراجعة أو اعتراف ليس مجرد “تكتيك سياسي”، بل هو إعلان صريح عن غياب أخلاق المسؤولية.

ويبقى السؤال المحير: إذا كانت المواقف تتغير بهذه السرعة، فما الذي يضمن لنا أن تسوية اليوم لن تُباع في المزاد غداً؟

لله درك يا مواطن، أنت الضحية الدائمة في معادلة لا ترحم، والوقود الذي تُحرق به مواقدهم، والورقة التي ينسونها حين يكتمل نصاب “التسوية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.