عاجل نيوز
عاجل نيوز

“رسالة إلى المارشال”.. أين دارفور من قلب حاكمها؟.

انتقادات لمناوي وقيادات الحركات المسلحة حول غيابهم عن الميدان في دارفور.

 

محمد عبد القادر يفتح النار: من “مكاتب الخرطوم” إلى “جحيم الفاشر”.. أين تبخرت وعود التحرير؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مواجهة مباشرة تتسم بالعتاب الثقيل، وجه الكاتب محمد عبد القادر “رسالة من العيار الثقيل” إلى المارشال مني أركوي مناوي، حاكم إقليم دارفور، متسائلاً عن الجدوى من بقاء “رموز الحركات المسلحة” في مكاتب الخرطوم وأروقة السياسة، بينما يواجه الإقليم مصيره المحتوم بين براثن التفكك والاحتلال.

الرسالة، التي تنضح بمرارة الواقع، تضع مناوي أمام امتحان “الرمزية القيادية”؛ حيث يرى الكاتب أن تواجد الحاكم بعيداً عن أراضي دارفور الحبيبة، أو على الأقل في ميادين التماس القريبة مثل كردفان، لا مبرر له في هذه اللحظة التاريخية الفارقة.

وبسخرية لاذعة، يستذكر عبد القادر تساقط مناطق دارفور واحدة تلو الأخرى، وصولاً إلى الفاشر، متسائلاً: كيف يسوغ للقائد أن يدير معركة “البيت الذي احترق” من غرف مكيفة في العاصمة؟

لقد وضع الكاتب يده على جرحٍ غائر، مذكراً المارشال بقاعدة شعبية ذهبية: “البكا بحرّروا أهلو”. ورغم إقراره بوجود قوات المشتركة في ميادين القتال، إلا أنه يشدد على أن “رمزية القيادة” تتطلب حضوراً في قلب الحدث لا خلف المكاتب أو في “الكرمك” بعيداً عن صخب المأساة.

إن بقاء مناوي وقياداته في الخرطوم لم يعد مجرد “خيار سياسي”، بل بات بنظر الكاتب “هروباً من الاستحقاق” في وقت يعاني فيه الإقليم من شبح التشظي ومخاوف الانقسام.

إن هذه الرسالة ليست مجرد انتقادٍ شخصي، بل هي صرخة استنكار جماعية تعكس خيبة أمل قطاع عريض من أهل دارفور، الذين كانوا ينتظرون رؤية “مارشالاتهم” في طليعة القوات المدافعة عن الأرض،.

لا في صدارة المشهد السياسي في العاصمة. فهل سيعيد مناوي ترتيب أوراقه قبل أن تضيع دارفور تماماً من خارطة “حكمه”؟

ويبقى السؤال الذي يتردد في أروقة دارفور المكلومة: هل أصبحت الخرطوم أكثر أماناً وإغراءً من “أرض المعركة” التي كان يُفترض أن تكون هي البوصلة والهدف؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.