سقوط “عرّاب التضليل”.. وزير في حكومة “الدعم السريع” خلف القضبان في سجن دقريس.
القبض على وزير التخطيط بحكومة الدعم السريع عادل جابر: تفاصيل السقوط والمساومة في سجن دقريس.
بعد إنكاره لمذبحة “المستشفى السعودي” بالفاشر.. عادل جابر يقع في فخ “المساومات” التي صنعها بيده!
متابعات – عاجل نيوز
في واقعة تعيد للأذهان مقولة “من أعان ظالماً سُلِّط عليه”، تحول الدكتور عادل جابر، الذي شغل منصب وزير التخطيط في حكومة “الدعم السريع”، .
من خانة المدافع عن أفعال المليشيا إلى سجين داخل “سجن دقريس”، بعد محاولته اليائسة للهروب من واقع المليشيا التي طالما روج لها.
وتأتي هذه الحادثة لتكشف الوجه الحقيقي للصراع الداخلي الذي يمزق أوصال “الديمقراطية الدقلوية” المزعومة، والتي باتت تلفظ كوادرها واحداً تلو الآخر في دوامة من التخوين والاعتقالات.
تاريخ من الإنكار: مذبحة الفاشر كمثال
لم ينسَ الشعب السوداني الدور المشبوه الذي لعبه عادل جابر عقب سقوط مدينة الفاشر؛ حيث زار “المستشفى السعودي” الذي شهد مجزرة مروعة ارتكبتها القوات التي يمثلها،.
ليقف أمام عدسات وسائل الإعلام -تحديداً القنوات الإماراتية- وينكر وقوع أي جريمة، محاولاً تلميع صورة المليشيا وتضليل الرأي العام الدولي.
هذا الإنكار الذي كان يهدف به إلى كسب ثقة قادته، تحول اليوم إلى وبال عليه؛ فالمكان الذي استخدمه منصة للأكاذيب بات الآن شاهداً على نهايته المذلة.
سجن دقريس.. حين تصبح “المساومة” هي اللغة الوحيدة.
تشير الأنباء الواردة من داخل أروقة المليشيا إلى أن عادل جابر لم يعد مجرد معتقل سياسي، بل تحول إلى “ورقة مالية”؛ حيث يقود أحد قادة المليشيا عملية مساومة صريحة مع أسرة جابر، طالباً مبالغ مالية طائلة مقابل إطلاق سراحه.
إن هذا السلوك يكشف عن الطبيعة المافياوية التي تدار بها الأمور داخل هياكل “الدعم السريع”، حيث لا قيمة للمواقف السياسية أو الولاءات عندما يتعلق الأمر بالمال وتصفية الحسابات.
عبرة لكل المتواطئين
إن سجن عادل جابر يمثل نهاية طبيعية لكل من سخر قلمه وعلمه لخدمة القتلة وتبرير الانتهاكات ضد أهله ووطنه. فالدكتور الذي ظن أن “نعيم المليشيا” سيدوم، وجد نفسه ضحية لآلة البطش التي ساهم في بنائها.
واليوم، بينما يقبع خلف القضبان، تظل قصته شاهداً حياً على أن “عصر الدقلوية” لا يعرف الصداقة أو الوفاء، بل هو محكوم بقانون الغاب حيث “يأكل القوي الضعيف”، وحيث لا مكان لمن انتهت صلاحية دوره في التضليل.