هاجر سليمان | خفايا وأسرار تنشر لأول مرة مرة حول شخنة آيس …جزر “تلا تلا ” السودانية بالبحر الأحمر وكر المخدرات والسلاح
خفايا وأسرار تنشر لأول مرة حول شحنة الآيس الأخيرة
السيطرة على جزر تلا تلا ضرورة أمنية لحماية الحدود الإقليمية
متابعات – عاجل نيوز
تعد الجزر السودانية في البحر الأحمر، وعلى رأسها جزر تلا تلا، مسرحاً لعمليات معقدة تقودها شبكات المافيا الإقليمية لتهريب المخدرات والسلاح.
كشفت معلومات دقيقة حصلت عليها الفرق المشتركة من استخبارات البحرية والمخابرات ومكافحة التهريب عن قيام قوارب قادمة من اليمن بإنزال شحنات ضخمة من مخدر الآيس كريستال ودفنها في مناطق وعرة.
هذه العمليات لا تستهدف الداخل السوداني فحسب، بل تتخذ من البلاد ممراً آمناً للوصول إلى دول الجوار، مستغلة الطبيعة الجغرافية الصعبة للغابات والسواحل الضحلة التي تصعب ملاحقة المهربين فيها.
تتميز جزر تلا تلا الكبرى والصغرى بطبيعة مائية ضحلة تمنع القوارب القتالية الكبيرة من الاقتراب، بينما صممت قوارب المهربين خصيصاً لتجاوز هذه العقبات بسرعة فائقة.
تعتمد المافيا على إرسال إحداثيات المواقع المدفونة لأذرعها داخل السودان، التي تتولى بدورها نقل الممنوعات إلى السواحل ثم تهريبها عبر القارات.
ورغم التحديات الكبيرة التي فرضتها ظروف الحرب، تمكنت قوات التحالف المشتركة من تنفيذ عمليات نوعية أدت إلى ضبط شحنات كبيرة من الآيس والأسلحة، مما حال دون وصولها إلى دول الجوار وحفظ استقرار المنطقة.
يمتلك السودان أكثر من 42 جزيرة في البحر الأحمر، إلا أن غياب الوجود الدائم للسلطات عليها حولها إلى ثغرات أمنية تستغلها العصابات الدولية.
إن حماية الممرات الملاحية العالمية، التي تمر عبرها 12 بالمئة من التجارة الدولية، تتطلب استراتيجية وطنية تفرض السيادة الكاملة على هذه الجزر.
يرى المراقبون أن تجربة دول الجوار في فرض قبضتها الأمنية على جزرها أثبتت فاعليتها في طرد المهربين، مما دفعهم للتركيز على المياه السودانية الأقل تحصيناً، وهو ما يتطلب تحركاً فورياً لبسط هيبة الدولة.
تدعو الحاجة الملحة إلى ضرورة تأمين الجزر التابعة للسودان من خلال نشر دائم لقوات الاستخبارات والأمن البحري.
إن مكافحة الجرائم العابرة للحدود ليست مجرد واجب محلي، بل هي التزام تجاه أمن دول الجوار ومبادئ حسن الجوار التي يتبناها السودان.
يجب أن يكون التعامل مع أي اقتراب غير مأذون به للمياه الإقليمية حازماً وصارماً، لضمان إغلاق هذه المنافذ أمام المافيا التي تهدد أمن المنطقة، وتحويل تلك الجزر إلى حصون تحمي السيادة الوطنية وتدعم الاستقرار الأمني الإقليمي.