ظلامٌ يغتال الصبر”.. مواطنو جنوب الخرطوم يمهلون الحكومة 72 ساعة لإنهاء جحيم انقطاع الكهرباء.
احتجاجات مواطني الكبابيش جنوب الخرطوم للمطالبة بإعادة الكهرباء يونيو 2026
غرف الطوارئ في “الكبابيش” تلوّح بوقفة احتجاجية شاملة.. والرسالة: “الكهرباء حقٌ لا يقبل التأجيل”
متابعات – عاجل نيوز
في تصعيدٍ ميدانيٍ يعكس حالة الاحتقان الشعبي، أطلق سكان منطقة “الكبابيش” بجنوب الخرطوم إنذاراً نهائياً للحكومة، مانحين إياها مهلة لا تتجاوز 72 ساعة لإعادة التيار الكهربائي المقطوع عن المنطقة.
هذا التحرك الذي تقوده غرف الطوارئ بالمنطقة ليس مجرد احتجاجٍ عابر، بل هو تعبيرٌ عن معاناةٍ تراكمت في ظل انقطاع الخدمات الأساسية، وسط غيابٍ تام للحلول الجذرية التي تُنهي حالة الظلام التي تعيشها أحياء المنطقة.
غرف الطوارئ، وفي بيانٍ حازمٍ عبر “فيسبوك”، قطعت الطريق أمام الوعود الحكومية المتكررة، مؤكدةً أن انقضاء المهلة المحددة سيعني الانتقال فوراً إلى خيار “الوقفة الاحتجاجية السلمية الشاملة” التي سيشارك فيها جميع السكان.
هذا التحرك الشعبي يضع الجهات المعنية في حرجٍ بالغ؛ إذ لم يعد المواطن قادراً على التعايش مع تداعيات غياب الطاقة في ظل ظروفٍ معيشية وأمنية بالغة التعقيد، مما يجعل من ملف “كهرباء جنوب الخرطوم” قنبلةً موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
الأزمة في جنوب الخرطوم تأتي في توقيتٍ حساس؛ حيث تتزامن مع تحركات رسمية أخرى، كالتوجيهات الأخيرة لرئيس الوزراء بحل أزمة الكهرباء في الولاية الشمالية، مما يطرح تساؤلاتٍ ملحة حول “معايير الأولويات” في توزيع الدعم والخدمات.
فبينما تحاول الدولة استعادة الاستقرار في بعض الولايات، يرى مواطنو “الكبابيش” أنهم باتوا خارج نطاق الاهتمام الرسمي، رغم أن التيار الكهربائي يمثل العصب الحيوي لحياتهم اليومية التي أصبحت شبه متوقفة منذ انقطاع الخدمة.
إن التلويح بالاحتجاجات في “الكبابيش” يمثل اختباراً حقيقياً لمدى استجابة السلطات لمطالب المواطنين العادلة. فالمسألة تجاوزت مجرد “خدمة مفقودة” إلى “كرامة مواطن” يطالب بأبسط حقوقه في ظل تدهور الخدمات العامة.
ومع تبقي ساعاتٍ معدودة على انقضاء المهلة، تظل الأنظار شاخصةً نحو جنوب الخرطوم، بانتظار إما استجابةٍ عاجلة تحقن غضب الشارع، أو الدخول في حلقةٍ جديدة من التصعيد الشعبي الذي قد يمتد ليشمل مناطق أخرى تعاني من الأزمات ذاتها.