جامعة الجزيرة تفاجئ طلابها: التقويم الدراسي يعود للواجهة.. فهل يلتزم الجميع؟.
جامعة الجزيرة تستأنف الدراسة لجميع الكليات للدفعة 42 حتى 46
أمانة الشؤون العلمية تعلن استئناف الدراسة رسمياً للدفعات من 42 إلى 46.
متابعات –عاجل نيوز
في تطور أكاديمي لافت، أصدرت أمانة الشؤون العلمية بجامعة الجزيرة إعلاناً رسمياً ينهي حالة الترقب لدى الطلاب، معلنةً عن بداية الدراسة في كافة كليات الجامعة.
وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى الفصول الدراسية المعتمدة والتقويم الدراسي الذي تم إقراره مسبقاً.
وبناءً على ذلك، وجهت الأمانة دعوة عاجلة لطلاب الدفعات (42، 43، 44، 45، و46) للالتزام بالمواعيد المحددة والانتظام في قاعات الدراسة وفقاً للجداول المعلنة، لضمان سير العملية التعليمية دون تأخير إضافي.
تعد جامعة الجزيرة، كغيرها من المؤسسات التعليمية الكبرى في السودان، أحد أبرز المتضررين من ويلات الحرب التي اندلعت في البلاد.
فقد أحدث النزاع المسلح أثراً بالغاً وعميقاً في بنيتها التحتية، ونظامها الإداري، واستقرارها الأكاديمي، مما جعل استعادة نشاطها تحدياً وطنياً ضخماً.
لقد تعرضت المرافق الجامعية، من قاعات دراسية، ومختبرات علمية، ومكتبات مركزية، لأضرار متفاوتة نتيجة العمليات العسكرية والنهب والتخريب، مما أفقد الجامعة الكثير من أصولها المادية والتجهيزات التقنية التي كانت تعتمد عليها في العملية التعليمية.
هذا الدمار لم يقتصر على الجانب المادي فحسب، بل امتد ليطال الكادر الأكاديمي والإداري، حيث أجبرت الظروف الأمنية القاسية آلاف الطلاب وأساتذة الجامعة على النزوح القسري، .
مما أدى إلى تشتت المجتمع الجامعي بين ولايات السودان المختلفة ودوائر اللجوء خارج البلاد.
أدى هذا التشتت إلى توقف المسار الأكاديمي لسنوات، مما تسبب في فجوة زمنية كبيرة في التخرج والتحصيل العلمي لآلاف الطلاب، وزاد من حدة التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع الجامعي.
إن استئناف الدراسة اليوم، رغم كونه خطوة رمزية وإجرائية هامة، يواجه عوائق لوجستية ومادية جسيمة، تتطلب إرادة وطنية صلبة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير بيئة تعليمية آمنة.
إن أثر الحرب على الجامعة ليس مجرد أرقام في تقارير الدمار، بل هو واقع معقد يمس مستقبل جيل كامل كان يعول على هذه المنارة العلمية في بناء نهضة السودان، مما يجعل معركة “إعادة الإعمار الأكاديمي” جزءاً لا يتجزأ من معركة استعادة الاستقرار للبلاد.