فاجعة في معتقلات الدعم السريع: وفاة معتقلين من برام داخل سجن دقريس بجنوب دارفور
وفاة إدريس محمد صالح وأحمد إسماعيل حسين في سجن دقريس بنيالا
أسر الضحايا تتلقى أنباء الوفاة عبر المفرج عنهم.. إهمال طبي وظروف اعتقال غامضة خلف القضبان
نيالا – خاص– عاجل نيوز
في واقعة تعكس المأساة الإنسانية التي يعيشها المعتقلون في سجون قوات الدعم السريع، أُبلغت أسرتا كل من إدريس محمد صالح، مدير ديوان شؤون الخدمة بمحلية برام، وأحمد إسماعيل حسين، بوفاتهما داخل معتقل “دقريس” غربي مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
غياب الشفافية ومصير مجهول
تلقى ذوو الضحايا نبأ الوفاة عبر معتقلين أُفرج عنهم مؤخراً يوم الخميس الماضي، حيث أكد الشهود أن إدريس محمد صالح فارق الحياة منذ منتصف مارس الماضي، بينما توفي أحمد إسماعيل حسين في منتصف يونيو الماضي.
وأعربت الأسر عن صدمتها لعدم تلقيها أي إخطار رسمي من قوات الدعم السريع بشأن ملابسات الوفاة أو إجراءات الدفن، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول المسؤولية القانونية والأخلاقية عما يحدث داخل هذا المعتقل.
ظروف اعتقال قاسية
بحسب الإفادات، اعتُقل إدريس محمد صالح في فبراير الماضي بتهمة الولاء للجيش، بينما كان أحمد إسماعيل حسين في زيارة عائلية قادماً من المملكة العربية السعودية قبل أن يتم اعتقاله دون تهم واضحة.
ووفقاً للشهادات، تعرض المعتقلون لإهمال طبي حاد وحرمان من الغذاء والرعاية الصحية، مما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية بشكل سريع داخل سجن “دقريس” الذي تفرض عليه المليشيا إجراءات أمنية معقدة، تمنع الزيارات إلا عبر وساطات أو تدخلات خاصة.
معاناة مستمرة للأسر
تأتي هذه الفاجعة لتزيد من معاناة أهالي برام الذين يعيشون حالة من القلق على مصير أبنائهم المحتجزين في ظروف غامضة.
وتطالب الأسر بضرورة كشف الحقائق وفتح أبواب السجون أمام المنظمات الحقوقية، مؤكدة أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات لا يخدم إلا استمرار النهج الذي يغيب فيه القانون وتُهدر فيه أرواح الأبرياء.