في ظل خسائر ميدانية وتأخر المستحقات.. فنيون كولومبيون يغادرون نيالا عبر معبر أدري
مغادرة فنيين كولومبيين نيالا بعد مقتل زملائهم وتوقف مستحقات الدعم السريع
قتلى في غارات للجيش السوداني وتدهور في التعاقدات.. نهاية دور الخبراء الأجانب في إدارة طيران المليشيا
نيالا – خاص– عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية موثوقة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن تطور لافت في ملف الخبراء الأجانب الذين يعملون لصالح مليشيا الدعم السريع، حيث غادر عدد من الفنيين من جنسية كولومبية المدينة متوجهين إلى تشاد عبر معبر أدري، في طريقهم للعودة إلى بلادهم.
خسائر بشرية وفشل إداري
وأوضحت المصادر أن قرار المغادرة لم يكن اختيارياً، بل جاء نتيجة تراكم سلسلة من الانتكاسات التي واجهت هؤلاء الفنيين؛ حيث سقط أكثر من أربعة منهم قتلى في غارات جوية دقيقة نفذتها طائرات مسيرة تابعة للقوات المسلحة السودانية.
وتزامن هذا الاستنزاف البشري مع حالة من الغضب بين الخبراء بسبب عدم التزام المليشيا بسداد مستحقاتهم المالية المتفق عليها، مما أدى إلى انهيار التعاون بين الطرفين.
دور مشبوه في إدارة الصراع
كان هؤلاء الفنيون يشكلون ركيزة أساسية في القدرات القتالية للمليشيا، حيث تولوا الإشراف الفني على منظومات التشويش الإلكتروني ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة في محور كردفان.
وتكشف مغادرتهم عن ضعف في التنسيق التقني واللوجستي داخل صفوف التمرد، وعجزها عن الحفاظ على كفاءة منظوماتها القتالية في مواجهة الضربات الجوية المركزة للجيش السوداني.
تراجع القدرات القتالية للتمرد
تمثل مغادرة هؤلاء الخبراء ضربة معنوية وعملياتية لمليشيا الدعم السريع التي باتت تعتمد بشكل متزايد على عناصر أجنبية لإدارة تقنياتها العسكرية.
ومع استمرار استهداف الجيش لمواقع هؤلاء الخبراء وقطع خطوط إمدادهم، تزداد احتمالية انهيار المنظومات التقنية التي تستخدمها المليشيا، مما يمنح القوات المسلحة ميزة إضافية في حسم المعارك القادمة.