مهنة “ناشط”.. كيف تحولت السياسة في السودان إلى “بزنس” مدرّ للأرباح عبر واجهات “صمود”؟
يكشف محمد سيد أحمد "الجكومي" عن تحول كوادر "صمود" إلى مرتزقة سياسيين يعيشون على تمويلات أجنبية
الجكومي يطالب بـ “قانون شفافية” للمصادر المالية.. وشمائل النور تكشف عن “رغد” الصحفيين العاطلين عن المهنة!
متابعات –عاجل نيوز
في تحقيقٍ استقصائي لصحيفة “العودة” تحت عنوان “كيف أصبحت السياسة في السودان (مهنة)”، سقطت الأقنعة عن جانبٍ مظلم في المشهد السياسي الراهن، حيث وجّه رئيس تنسيقية القوى الوطنية، محمد سيد أحمد “الجكومي”، اتهامات مباشرة وموثقة لفاعلي تنظيم “صمود”.
الجكومي أكد أن هؤلاء الناشطين، الذين يدعون تمثيل المجتمع المدني، ما هم في الحقيقة إلا “جيش من العاطلين” الذين تفرغوا لمهنة “السياسة” باعتبارها المصدر الوحيد للدخل.
وبحسب الجكومي، فإن منظومة “صمود” لا تعمل وفق رؤية وطنية، بل تقتات على “التمويل الأجنبي” الذي يغذي واجهاتها الشبابية والنسائية والمدنية، وهو ما سلبهم استقلالية القرار وحوّلهم إلى أدواتٍ لا تملك من أمرها شيئاً.
وشدد الجكومي في حديثه الصريح: “كلهم يمتهنون السياسة، كلهم عطالة، يعتمدون على الدول الأجنبية.. لذلك فقدوا قرارهم الوطني”.
ولم يقف الجكومي عند التوصيف، بل وضع الكرة في ملعب المشرعين، مطالباً بـ “قانون أحزاب” صارم يتضمن بنوداً شفافة تُجبر كل كيان سياسي على كشف مصادر تمويله أمام الشعب، قائلاً: “نحن محتاجون نعرف من أين تأتي الأموال، وبأي ثمن؟”.
وفي إطارٍ موازٍ، كشفت الصحفية شمائل النور عن ظاهرة “الصحفيين الرُّحّل” الذين يعيشون في رغدٍ من العيش، دون أن يكون لهم أي إنتاج صحفي أو مؤسسة يعملون لصالحها.
هؤلاء – بحسب النور – يمثلون الوجه الآخر لـ “سوق السياسة”، حيث تُشترى الولاءات الإعلامية والمواقف بأثمانٍ لا علاقة لها بالمهنة ولا بالوطنية.
إن هذه الشهادات تأتي لتعزز القناعة الشعبية بأن الكثير من الأصوات التي تملأ الفضاء العام تحت مسميات “المدنية” و”صمود”، ليست سوى صدى لمصالح الممولين الأجانب.
وبينما يعيش هؤلاء “الناشطون” في بحبوحة التمويل المشبوه، يظل السؤال الذي يطرحه الشارع السوداني: إلى متى سيظل قرارنا الوطني رهينةً في أيدي من لا يملكون مهنةً سوى “بيع المواقف”؟