عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«محارق المـ وت تطال قيادات التمرد».. القوات المسلحة تدك المجموعة 216 وتصـ في المدعو "أزرق بنات" النا... «ثورة تشريعية لحماية المقدرات وحماية المرابطين».. مجلس السيادة يصدر مرسوماً بتعديلات عاجلة على 6 قوا... «مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمل... «رسالة تأكيد استراتيجي عاجلة ».. البرهان من وادي حلفا يضع النقاط على الحروف بشأن المصريين «سحق التمرد أو الفناء».. كباشي يوجه ضربة قاصمة لخطط التفاوض المشبوهة ويؤكد: لا استقرار ولا تسوية مع ... مباحث ولاية القضارف تطيح بسائق «التوسان» المتهم في حادث دهس المواطن محمد عجيب بعد أيام من الفرار «شهادتك السودانية أقرب إليك».. وزارة التربية تطلق حزمة مراكز جديدة بـ 3 محليات بولاية الخرطوم لإنهاء... وزارة التعليم العالي تحسم الجدل حول الحاجة لأصل الشهادة الثانوية السودانية لإكمال إجراءات التسجيل با... «سيدة الأجواء تزلزل معاقل التمرد».. لأول مرة «عنقاء» التركية الفتاكة تدخل معركة الكرامة وتقتحم مواقع... «السلامة أولاً».. توصية باغلاق مطار الخرطوم.

الصليب الأحمر: 11 ألف مفقود في السودان منذ اندلاع الحرب.. والحقيقة قد تكون أكثر قسوة

أعداد المفقودين في السودان تصل إلى 11 ألفاً منذ أبريل 2023 وفقاً للصليب الأحمر

 

لجنة المفقودين تحذر من أن الرقم المعلن هو مجرد “غيض من فيض” للانتهاكات الإنسانية الموثقة.

 

متابعات – عاجل نيوز

في مؤشر يضاف إلى سلسلة الفواجع الإنسانية التي خلفتها الحرب في السودان منذ أبريل 2023، أعلن الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فريد الحميد، عن حصيلة مرعبة لملف المفقودين، حيث تجاوز العدد الرسمي المسجل لدى اللجنة والجمعيات الوطنية المحلية حاجز الـ 11 ألف شخص.

هذا الرقم، وإن كان يعكس حجم المأساة، إلا أنه لا يمثل سوى الحالات التي تم التبليغ عنها رسمياً، مما يفتح الباب أمام تقديرات مخيفة تشير إلى أن العدد الحقيقي للمفقودين قد يكون أضعاف ذلك، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعقد الظروف الأمنية في العديد من المناطق.

وتأتي هذه التصريحات التي نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط” لتسلط الضوء على واحدة من أكثر تداعيات الحرب إيلاماً للأسر السودانية التي لا تزال تبحث عن أبنائها وذويها وسط ركام المعارك.

فالأرقام المعلنة، رغم فداحتها، تظل قاصرة عن الإحاطة بمدى الفقد والشتات الذي أصاب ملايين السودانيين، حيث تعجز آليات التوثيق والجمعيات المحلية عن الوصول إلى كافة المناطق المشتعلة، مما يجعل من تحديد هوية ومصير الآلاف أمراً بالغ الصعوبة في ظل واقع يتسم بالانفلات والغياب التام للمعلومات.

إن ملف المفقودين في السودان لا يقتصر على كونه مجرد إحصائية، بل هو “جرح نازف” في جسد الوطن، حيث تتوزع آلاف العائلات بين أمل العودة والانتظار القاتل للمجهول.

وتواجه المنظمات الدولية والمحلية تحديات جمة في تعقب أثر هؤلاء المفقودين، بسبب انقطاع شبكات الاتصال، وتضارب المعلومات، .

والقيود المفروضة على الحركة في المناطق التي تسيطر عليها المليشيات المسلحة، بالإضافة إلى توقف معظم المراكز القانونية والشرطية عن أداء مهامها بشكلها الطبيعي.

يؤكد المراقبون للشأن الإنساني أن غياب التنسيق الفاعل وفشل مبادرات الوصول إلى المناطق المغلقة يفاقمان من معاناة ذوي المفقودين.

وفي الوقت الذي تسعى فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر والشركاء المحليين لتوثيق هذه الحالات، تظل المخاوف قائمة من أن يطوي النسيان مصير آلاف الأشخاص الذين غيبتهم الحرب،.

مما يتطلب تضافر جهود دولية وإقليمية ليس فقط للإحصاء، بل للضغط من أجل كشف الحقائق وفتح المسارات الإنسانية الآمنة للبحث عنهم.

ختاماً، إن هذه الأرقام تمثل صرخة استغاثة للمجتمع الدولي للالتفات إلى الجانب الإنساني الأكثر غيابة في الأزمة السودانية. فخلف كل رقم من هؤلاء الـ 11 ألفاً، تقبع قصة لعائلة مكلومة ووطن يئن تحت وطأة الفقد والتهجير.

إن هذا الملف سيظل أحد أكبر التحديات التي ستواجه السودان في مرحلة ما بعد الحرب، وسيكون المقياس الحقيقي لقدرة الدولة ومؤسساتها على جبر الضرر والبحث عن الحقيقة في ركام دولة أنهكتها سنوات من القتال الضاري.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.