إطلاق نار واعتداء بالسياط في سوق بأمدرمان.. الخلية الأمنية تعتقل المتورطين وتفتح تحقيقاً عاجلاً
تفاصيل حادثة سوق الإخلاص بأمدرمان واعتقال عناصر من القوة المشتركة
مطالب شعبية بضبط التفلتات وحماية الأسواق من التجاوزات
متابعات –عاجل نيوز
اهتزت الأوساط التجارية في مدينة أمدرمان وتحديداً في سوق الإخلاص بمنطقة العامرية، على وقع حادثة اعتداء مروعة وقعت في الخامس عشر من يوليو الجاري.
وبحسب ما رصدته متابعات “الزاوية نت”، فقد أصيب مواطن بطلق ناري في ساقه إثر تدخل عنيف من قبل عناصر تتبع لقوة مساندة للجيش، مما أثار حالة من الهلع والاستياء بين التجار والمواطنين الذين شهدوا هذه الواقعة التي تكررت بصور مشابهة في المنطقة.
تفيد التفاصيل بأن عناصر القوة اقتحموا السوق وبدأوا في الاعتداء على المواطنين باستخدام السياط، قبل أن يتطور الأمر إلى الاستيلاء على بضائع ومستلزمات من المتاجر.
وعندما حاول المواطن المصاب مقاومة هذا التعدي السافر ومنع مصادرة ممتلكاته الخاصة، تعرض لإطلاق نار مباشر، مما استدعى نقله فوراً لتلقي الرعاية الطبية، وهو الحادث الذي أعاد للأذهان واقعة إصابة نجل عمدة قبيلة الحسانية في ذات المنطقة سابقاً.
في رد فعل سريع لامتصاص غضب الشارع، أعلنت الخلية الأمنية في مدينة أمدرمان عن إلقاء القبض على العنصرين المتورطين بشكل مباشر في هذه الجريمة.
وأكدت المصادر الأمنية تبعية هؤلاء الأفراد للقوة المشتركة المتواجدة في المنطقة لأغراض الارتكاز والتأمين، مشددة على أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها الرسمية لمعرفة كافة ملابسات الحادثة ودوافعها تمهيداً لتقديم الجناة إلى المحاكمة العادلة.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على تزايد الشكاوى الشعبية من بعض التفلتات والتجاوزات التي تقع داخل الأسواق السكنية في أمدرمان.
وقد عبر التجار والمواطنون عن قلقهم البالغ من تكرار مثل هذه الممارسات التي تهدد الأمن والاستقرار وتؤثر على حركة البيع والشراء، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لضبط عمل القوات المساندة والتأكد من التزامها بمهامها الأساسية في حماية المواطنين بدلاً من ترويعهم.
يرى مراقبون أن التدخل السريع للخلية الأمنية واعتقال المتورطين يمثل خطوة أولى نحو استعادة هيبة القانون، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في وضع آليات رقابية تمنع حدوث مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.
إن استمرار الشكاوى من تكرار الحوادث داخل منطقة العامرية يستوجب مراجعة شاملة لانتشار الارتكازات الأمنية، والتأكد من انضباط العناصر العاملة فيها لضمان عدم تكرار المشاهد المؤلمة التي تضر بالسلم المجتمعي.
ختاماً، تظل حادثة سوق الإخلاص بمثابة ناقوس خطر يحتم على السلطات المحلية في أمدرمان تكثيف حملات التوعية والضبط الميداني.
إن استقرار الأسواق هو جزء لا يتجزأ من الأمن العام، وتوقيف المتورطين هو حق أصيل للمجتمع، لكن المطلب الشعبي يظل هو الحماية الاستباقية ومنع أي اعتداء على المواطن وممتلكاته، لضمان استمرار الحياة الطبيعية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.