تكليف حسين برشم بقيادة متحرك “الكومة” يثير مخاوف من هروب جماعي لمقاتلي المسيرية.
تفاصيل تكليف حسين برشم بمتحرك الكومة ومخاوف من انشقاق مقاتلي المسيرية.
مؤشرات انهيار معنوي وتصدع في صفوف المليشيا
متابعات – عاجل
في خطوة تكشف عن تخبط في إدارة العمليات الميدانية، أفادت مصادر محلية مطلعة بأن قيادة المليشيا أصدرت قراراً بتكليف المليشي حسين برشم وآخرين بقيادة “متحرك الفزع الأكبر”، والموجه نحو محلية الكومة بولاية شمال دارفور.
يأتي هذا التحرك في مسعى للمليشيا لتعزيز قواتها بقوة احتياطية، في وقت تعاني فيه من تراجع ملحوظ في السيطرة على مسارح العمليات.
تشير التقارير الواردة من المنطقة إلى حالة من التذمر الواسع والمخاوف الكبيرة في صفوف المقاتلين من أبناء قبيلة المسيرية، والذين باتوا يترقبون لحظة الانسحاب.
وتفيد المصادر بأن عدم وفاء قيادة المليشيا بوعودها المتكررة تجاه هؤلاء المقاتلين جعل من احتمالية هروب المئات منهم وعودتهم إلى ديارهم خياراً وارداً في أي لحظة، مما يهدد بتفكك هذا المتحرك قبل وصوله إلى وجهته.
يُنظر إلى المليشي حسين برشم في الأوساط العسكرية والمجتمعية كشخصية تفتقر للخبرة الإدارية أو القيادية في إدارة تعقيدات الحرب.
ووفقاً للتحليلات الميدانية، فإن برشم الذي عُرف بنشاطه في قطع الطرق والعمل كمرتزق، لا ينظر إلى مهامه العسكرية إلا من زاوية “المقاولات” والربح المادي الذي يدخل إلى حسابه الخاص، وهو ما يجعله بعيداً كل البعد عن كونه قائداً عسكرياً يمكنه تحقيق إنجازات استراتيجية.
يعتقد مراقبون في غرب كردفان أن اختيار برشم لقيادة هذا المتحرك هو دليل إضافي على أزمة القيادة داخل المليشيا، التي أصبحت تراهن على “النهابين” بدلاً من القادة الميدانيين.
ويرى المراقبون أن حسين برشم، بصفته لصاً محترفاً، لا يملك الأدوات اللازمة لإدارة معارك معقدة، وأن وجوده على رأس هذا المتحرك لن يؤدي سوى إلى مزيد من الإخفاقات الميدانية التي قد تعجل بانهيار الوضع المتردي للمليشيا في المنطقة.
تتزايد التساؤلات حول مدى ضمانات قيادة المليشيا للأفراد الذين انخرطوا في صفوفها، خاصة بعد أن “شربوا من الكأس المرة” مرات عديدة،.
حيث لم يجدوا سوى الخذلان والوعود الكاذبة. هذا الإدراك المتنامي بين المقاتلين لحقيقة تعامل القيادة معهم كأدوات للربح الشخصي،.
يعزز من فرص الانشقاقات الجماعية، لا سيما مع قرب تحركهم نحو محاور قتالية قد تكون هي الأخيرة في مسيرتهم مع المليشيا.
في ظل هذه المعطيات، يبدو متحرك الكومة وكأنه يتجه نحو “مصير محتوم” من الفشل، حيث تجتمع فيه هشاشة القيادة مع ضعف الولاء القتالي. ومع تصاعد حدة الانقسامات وتأكد المقاتلين من أن قادتهم مثل برشم لا يبحثون إلا عن مكاسبهم الخاصة، .
تظل احتمالية الهروب الجماعي لمقاتلي المسيرية هي السيناريو الأكثر ترجيحاً، مما قد يضع المليشيا أمام فضيحة ميدانية جديدة تضاف إلى سجل إخفاقاتها المتوالية.
ختاماً، يؤكد مراقبون أن اعتماد المليشيا على أمثال حسين برشم في قيادة القوات يعكس حالة الإفلاس التي وصلت إليها في اختيار عناصرها.
إن هذه الخطوة لا تعبر عن قوة، بل هي محاولة أخيرة لتجميع ما يمكن تجميعه من قوات في ظل واقع ميداني يزداد تعقيداً، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مستقبل المليشيا في شمال دارفور وقدرتها على الصمود أمام التحديات المتزايدة.