شاهد الفيديو | من خطابات الوعيد إلى ثياب التخفي.. فيديو هروب اللواء قجة يلخص الانهيار التام لقيادة المليشيا
هروب اللواء أحمد قجة قيادي الدعم السريع وفيديو يكشف انهيار المليشيا
سقوط أسطورة التهديد ومقاطع الفيديو تفضح حالة التخبط والفرار
متابعات – عاجل نيوز
لم يكن ظهور اللواء أحمد قجة، أحد أبرز القادة الميدانيين في صفوف مليشيا الدعم السريع، مجرد مقطع فيديو عابر يمر على منصات التواصل الاجتماعي،.
بل كان بمثابة الوثيقة البصرية الناطقة التي تلخص بدقة متناهية حجم التحول المأساوي والانهيار المذل الذي أصاب قيادة المليشيا.
فبعد أشهر طويلة من الضغوط العسكرية السحاقية التي فرضتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها على مختلف مسارح العمليات، وأدت إلى إعادة رسم موازين القوى على الأرض، جاء هذا الظهور ليُسقط آخر أوراق التوت عن القيادات الميدانية للمليشيا.
من صلف التهديد إلى ذعر التخفي
اعتاد الشارع السوداني والمهتمون بالشأن العسكري على رؤية قجة مرتدياً زيه العسكري الكامل، متربعاً على منصات الخطابة والتهديد، ومطلقاً العبارات الرنانة والوعود الوهمية بالزحف نحو العاصمة الخرطوم وهزيمة القوات المسلحة.
غير أن المشهد هذه المرة جاء صادماً لأنصار المليشيا قبل خصومها؛ إذ ظهر قجة متخلعاً عن هويته العسكرية مرتدياً زياً مدنياً يحمل طابع الحذر والخوف، .
وبدت على محياه علامات الارتباك الواضحة، لدرجة أن أحد مرافقيه سارع بتوثيق المشهد قبل أن يترجاه بإيقاف الكاميرا وإنهاء التصوير فوراً، في لقطة فاضحة تعكس الهوة السحيقة بين عنجهية الخطاب الإعلامي وواقع الهزيمة الميدانية المذلة.
تفكك البنية القيادية وسقوط الرموز
يأتي هذا الظهور الهزيل في وقت تواصل فيه القوات المسلحة السودانية خطتها المنهجية لتفكيك البنية القيادية والصلبة لمليشيا الدعم السريع.
فقد تعرضت منظومة القيادة والسيطرة لضربات قاصمة تمثلت في تحييد عدد من أبرز الرؤوس والأمراء الميدانيين بالاستهداف الدقيق، .
فضلاً عن تتابع موجات الانسلاخ والانشقاقات في صفوف القيادات السياسية والعسكرية، والابتعاد القسري لقيادات كانت تتصدر واجهة القتال والخطاب التعبوي.
هذا التداعي المتسارع يؤكد أن المليشيا باتت تعاني من تفكك داخلي غير مسبوق، وأن قيادات الصف الأول بدأت تبحث عن سبل النجاة الفردية والهروب من مصيرها المحتوم.
خاتمة المأساة وبشائر الخلاص
إن اللواء أحمد قجة الذي كان يروج لنفسه بوصفه رمزاً لمعركة الخرطوم وأحد أعمدة التمرد، يختزل اليوم صورة الانكسار الكبير لمليشيا باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة.
لقد غابت لغة التحدي والتكبر التي طبعت تصريحاته السابقة، وحل محلها واقع مرير يفرض التخفي والهروب بعيداً عن ساحات الوغى.
ومع كل ضربة جديدة تتلقاها المليشيا في مختلف المحاور، تقترب البلاد أكثر من أي وقت مضى من إعلان ساعة الصفر والنصر الكامل، ليتأكد للجميع أن مصير البغاة والعملاء هو السقوط المتمثل في مشاهد الهروب المخزي.