أجساد خضبت بالدمـ اء وعزيمة لا تلين : أسود القوة المشتركة يواصلون مسيرة النصر حتى تطهير آخر شبر
القوة المشتركة ملاحم الفداء معارك السودان أبطال العمليات
دماء الجرحى وعزيمة الأبطال تجسد شعار “لا رجوع ولا تراجع” في طريق تطهير الوطن
متابعات –عاجل نيوز
هكذا يصنع المجد، وهكذا تُخاض المعارك الفاصلة في تاريخ الأمم؛ أجساد طاهرة خُضّبت بالدماء والجراح المعطرة بحب الوطن، ومع ذلك لا تزيدهم الإصابات إلا إصراراً وثباتاً وهم يرددون بصوت واحد يهز الأرض: (لا رجوع ولا تراجع ).
إنهم أسود القوة المشتركة، ورجال السودان الأوفياء الذين تعشق أنفسهم المنية ولا تعطي الدنية في دينها ولا أرضها ولا عرضها.
يواصلون المشوار الطويل والصعب بالدم والحديد، متجاوزين كل الصعاب والتحديات، عاقدين العزم على ألا ينحسر زحفهم المبارك حتى يتم تطهير آخر شبر من دنس التمرد والإرهاب، لتظل راية الوطن خفاقة وعالية فوق كل ربوع البلاد.
حين تشتد الخطوب وتتزاحم نذر الموت، يرتجل الرجال مواعيدهم مع المجد بلا تردد ولا تلفت؛ فهناك، حيث ترتج سهول كردفان تحت وقع الخطى الثابتة والعزائم الحديدية.
يصنع أبطال القوة المشتركة والقوات المسلحة ملاحم تخلدها الذاكرة الوطنية بحروف من نور ونار.
إنها معارك الكرامة والعزة التي لا تُقاس بقواعد العسكريين التقليدية، بل تُقاس بنبض القلوب المؤمنة وحرارة الإيمان المطلق بعدالة القضية ووجوب الدفاع عن الحياض والمهج.
تراهم وقد خضبت الدماء الطاهرة أجسادهم، واقترنت جراحهم بابتسامات الفخر واليقين بالنصر، ومع ذلك لا زال صدى أصواتهم يهز الثغور وهم يهتفون بصوت واحد يزلزل أركان الباطل: (لا رجوع ولا تراجع).
هذه ليست مجرد شعارات حماسية تُردد في ساحات الوغى، بل هي عقيدة قتالية راسخة في وجدان مقاتل تعود أن يواجه الموت بصدر رحب، وأن يتخذ من الصعاب مراقي نحو معراج البطولة المطلقة.
رجال أدركوا بفطرتهم الوطنية أن الأوطان الحرة لا تُسترد بالتممني، بل تُنتزع انتزاعاً من أيدي الغاصبين والمليشيات الإرهابية بحد السيف، وبدماء الأحرار التي تروي أرض السودان لتبهر العالم بصمود أسطوري لا مثيل له.
يمضي أسود القوة المشتركة في طريقهم الطويل والشاق، يحملون أرواحهم على أكفهم، غير مبالين بوعورة الطرق ولا شراسة المعارك ولا كيد المتربصين.
هم بحق رجال تعشق أنفسهم المنية ولا تعطي الدنية في كرامة شعبها وعزة بلادها. يواصلون المشوار المظفر بالدم والحديد، يططئون الصعاب ويدكون معاقل التمرد قريةً بعد قرية، وثغراً إثر ثغر، حتى يطهروا آخر شبر من دنس العمالة والإرتزاق.
إن دماء الجرحى وعرق المرابطين في صحارى وتلال كردفان هي البذرة الحقيقية التي تُزهر أمناً وسلاماً لكل شبر من أرض الوطن.
وما تلك الخطى الثابتة نحو الغرب سوى إعلان بأن فجر الخلاص قد أطل، وأن راية الحق ستظل خفاقة وعالية، ترفرف فوق رؤوس الأشهاد، شامخة شموخ جبال النوبة وخصوبة سهول السودان الرحيبة، عازمة على طي صفحة البغي إلى الأبد.