عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
كشف عن وجهه الحقيقي وأمنياته.. مسعد بولس من الإمارات يراهن على تقدم الدعم السريع في فصل الشتاء القبض على الصحفي عطاف عبدالوهاب في بورتسودان.. ماذا حدث وما علاقة البلاغ ب .. والي الخرطوم يكشف بالأرقام حجم الدمار.. 13 محطة مياه و13.8 ألف محول و215 مدرسة خارج الخدمة اجتماع أمني بالخرطوم.. إعادة تأسيس الفرقة 21 مشاة على طاولة الترتيبات وبشريات مرتقبة لدارفور ماتوا عطشاً في قلب الصحراء.. وفاة 3 أشخاص أثناء رحلة من دارفور إلى الشمالية ونجاة آخرين رسالة لابناء كردفان .. الدولة ما بتدَّاوس ، و مافي مليشيا بتحكم بلد.. دعوة للتسليم وحقن الدماء سور بالمليارات لا يصمد أمام الرياح وعربة لم تتحرك.. ماذا يحدث خلف أسوار مطار الخرطوم؟ عاجل .. انشقاق يضرب تحالف المليشيا السياسي : عضو بارز ومشهور يعلن استقالته من "تأسيس" شاهد الفيديو.. الفضائح تتكشف في عقر داره: القوات المشتركة تسيطر على أكبر سوق مسروقات للمليشيا في الم... طفل سوداني يثير المشاعر وهو يبكي عند باب قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم

من أشعل نار الأسعار؟ الحرب وحدها أم فشل السياسة الاقتصادية؟

أسباب ارتفاع الأسعار والتضخم في السودان بقلم محجوب هجّانة

 

 

قراءة تحليلية للبروفيسور محجوب هجّانة حول أسباب التضخم وتراجع الدخل الحقيقي في السودان بمعيار النتائج لا النوايا

متابعات – عاجل نيوز 

البروفيسور محجوب هجّانة

المستشار والخبير في الاقتصاد القياسي

المواطن السوداني لا يحتاج إلى تقرير اقتصادي ليعرف أن التضخم يرتفع؛ فهو يراه يومياً في السوق، ويدفع ثمنه من دخله ومائدة أسرته. الأسعار تصعد، والدخل الحقيقي يتآكل، والقوة الشرائية تتراجع، والفقر يتسع.

نعم، الحرب دمرت الإنتاج، وعطلت سلاسل الإمداد، وأضعفت الاستثمار والنقد الأجنبي. لكن الحرب تفسر الصدمة الاقتصادية، ولا تبرر كل فشل في إدارة الاقتصاد. وللأسف، أصبحت الحرب شماعة تُعلَّق عليها كل الإخفاقات الاقتصادية، بينما المطلوب هو التمييز بين أثر الحرب كصدمة، وبين أخطاء السياسات التي يمكن قياسها وتصحيحها.

يسأل البروفيسور محجوب هجّانة: إذا تراجع الإنتاج، فأين تحفيز العرض الكلي؟ وإذا شح النقد الأجنبي، فأين زيادة الصادرات؟ وإذا كان الذهب مورداً استراتيجياً، فأين عائداته؟ وإذا ارتفعت الجمارك والرسوم والجبايات على الطرق، فهل قيس أثرها على التضخم وتكلفة النقل والإنتاج قبل تحميل المواطن أعباءها؟

والسؤال الأخطر: من يصنع القرار الاقتصادي؟

هل تُبنى السياسات على البيانات والنماذج والتحليل الاقتصادي، أم على ردود الأفعال؟ وهل يمتلك صانع القرار التأهيل والخبرة الاقتصادية الكافية لإدارة اقتصاد بهذه التعقيدات؟

ويؤكد البروفيسور هجّانة: «نحن لا نريد كبش فداء، ولا نحاكم الأشخاص؛ نحن نحاكم السياسات الاقتصادية فقط. ومعيارنا هو النتائج.».

ومن منظور الاقتصاد القياسي والاقتصاد الكلي، لا يكفي وصف الأزمة؛ بل يجب قياس أسباب التضخم وأثر السياسات على سعر الصرف، والإنتاج، والسيولة، والدخل الحقيقي.

ويؤكد البروفيسور هجّانة أن الدولار لن يتراجع بصورة مستدامة ما لم تُعالج الأسباب الاقتصادية لارتفاعه. والحل يبدأ برفع الإنتاج، وإصلاح المالية العامة، وتنظيم الذهب، ودعم الزراعة والصناعة، وإصلاح الجمارك والتحصيل، واستعادة الكهرباء وتسريع الرقمنة.

وقف الحرب ضرورة، لكنه ليس نهاية الإصلاح الاقتصادي؛ بل بدايته.

أما «حكومة الأمل»، فالأمل لا يُقاس بالتصريحات؛ بل بانخفاض الأسعار، وعودة الإنتاج، وتحسن الدخل الحقيقي، وتمكين الكفاءات وأصحاب الخبرة الاقتصادية من صناعة القرار بعلم وبيانات.

ويختتم البروفيسور محجوب هجّانة: فالاقتصاد لا يُحاكم بالنوايا، بل بالنتائج. فإذا كانت الأسعار تشتعل، والدخل يتآكل، والإنتاج يتراجع، فالسؤال الذي يجب أن يبقى مفتوحاً أمام الجميع: هل لدينا من يدير الأزمة اقتصادياً؟

ومن أشعل نار الأسعار؟ الحرب وحدها أم فشل السياسة الاقتصادية؟» وتسريع الرقمنة.

وقف الحرب ضرورة، لكنه ليس نهاية الإصلاح الاقتصادي؛ بل بدايته.

أما «حكومة الأمل»، فالأمل لا يُقاس بالتصريحات؛ بل بانخفاض الأسعار، وعودة الإنتاج، وتحسن الدخل الحقيقي، وتمكين الكفاءات وأصحاب الخبرة الاقتصادية من صناعة القرار بعلم وبيانات.

ويختتم البروفيسور محجوب هجّانة: «فالاقتصاد لا يُحاكم بالنوايا، بل بالنتائج. فإذا كانت الأسعار تشتعل، والدخل يتآكل، والإنتاج يتراجع، فالسؤال الذي يجب أن يبقى مفتوحاً أمام الجميع: هل لدينا من يدير الأزمة اقتصادياً ومن أشعل نار الأسعار؟ الحرب وحدها أم فشل السياسة الاقتصادية؟»»

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.