عاجل نيوز
عاجل نيوز

اتهامات تنتظر التحقيق : ماذا يحدث في الخرطوم؟ هاجر سليمان تكشف تفاصيل مثيرة عن عناصر الدعم السريع

هاجر سليمان تكشف تحركات لعناصر الدعم السريع في الخرطوم

 

بطاقات عسكرية وشهادات «إلى من يهمه الأمر» تثير تساؤلات حول عودة عناصر متهمة بالارتباط بالمليشيا إلى العاصمة

 

متابعات – عاجل نيوز 

أثارت الإعلامية هاجر سليمان جدلاً واسعاً عقب حديثها عن تحركات قالت إنها لعناصر متهمة بالارتباط بمليشيا الدعم السريع داخل العاصمة الخرطوم، بعد حصول بعضهم، وفق روايتها، على بطاقات وشهادات صادرة عن قيادات في حركات مسلحة والقوات المشتركة.

وقالت سليمان في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك» إن ما وصفته بـ«صكوك الغفران» يتمثل في شهادات تحمل عبارة «إلى من يهمه الأمر»، زاعمةً أنها مُنحت لأشخاص بينهم عناصر متهمة سابقاً بالعمل مع مليشيا آل دقلو.

وطرحت الإعلامية تساؤلات بشأن الجهات التي سمحت، بحسب روايتها، لهؤلاء الأشخاص بالتحرك داخل الخرطوم تحت غطاء عسكري، متسائلة عما إذا كانت بعض الحركات المسلحة تعمل لمصلحة الدولة أم أن هناك ترتيبات أخرى قد تكون لها تداعيات أمنية خطيرة.

عناصر بأزياء الحركات داخل العاصمة

وبحسب ما أوردته سليمان، فإن مواطنين تقدموا بشكاوى بشأن أشخاص اتهموهم بالمشاركة في انتهاكات وعمليات نهب خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من الخرطوم.

وأضافت أن بعض هؤلاء الأشخاص ظهروا لاحقاً، وفق روايتها، داخل العاصمة وهم يرتدون أزياء تابعة للقوات المشتركة أو حركات مسلحة، ويحملون أسلحة وبطاقات تشير إلى صفات أو رتب عسكرية.

وترى سليمان أن هذه التطورات، في حال ثبوتها، تمثل خطراً على الوضع الأمني في العاصمة، خصوصاً إذا كان من بين المتحركين أشخاص شاركوا في القتال أو الانتهاكات خلال فترة الحرب.

بطاقات وشهادات تثير الأسئلة

وفي أكثر الأجزاء إثارة للجدل، تحدثت الإعلامية عن شخصين قالت إنهما من العناصر «الأخطر» المرتبطة بالمليشيا، زاعمةً أنهما وصلا إلى الخرطوم قبل نحو خمسة أيام من منشورها.

وقالت إن ضابطاً برتبة مقدم يتبع للقوات المشتركة استقبلهما، قبل أن تبدأ إجراءات استخراج بطاقات رسمية لهما عبر التواصل مع جهة رفيعة المستوى.

واكتفت سليمان بالإشارة إلى الشخصين بالحرفين «ر.س» و«م.س»، دون الكشف عن هويتهما الكاملة.

وتثير هذه الرواية تساؤلات حول آليات التحقق من هوية الأشخاص الذين يدخلون العاصمة، والجهات المخولة بمنح البطاقات العسكرية أو التصاريح التي تسمح بالتحرك تحت مظلة القوات النظامية أو الحركات المسلحة.

هل تعود عناصر المليشيا إلى الخرطوم؟

وفي حال صحت المعلومات التي أوردتها الإعلامية، فإن القضية تتجاوز مجرد مخالفات فردية، لتطرح سؤالاً أوسع حول إجراءات التدقيق الأمني في العاصمة، وكيفية التعامل مع الأشخاص الذين يُشتبه في ارتباطهم بالقوات التي شاركت في الحرب.

كما أن ظهور أشخاص بزي عسكري وحملهم بطاقات صادرة عن جهات مسلحة قد يخلق حالة من الالتباس لدى المواطنين، ويصعّب عملية التمييز بين القوات النظامية والمجموعات الأخرى الموجودة في العاصمة.

وتزداد حساسية الأمر في ظل المرحلة التي تمر بها الخرطوم، والتي تتطلب تشديد الإجراءات الأمنية ومنع أي محاولات لإعادة تشكيل شبكات مسلحة أو خلايا مرتبطة بأطراف الحرب داخل الأحياء والمناطق السكنية.

اتهامات تنتظر التحقيق

ورغم خطورة المعلومات التي طرحتها هاجر سليمان، فإن ما ورد في منشورها يمثل رواية إعلامية تحتاج إلى التحقق المستقل، خاصة أنها لم تنشر في النص المتداول وثائق رسمية أو أسماء كاملة أو أدلة تثبت بصورة قاطعة الاتهامات الموجهة إلى الأشخاص والجهات التي ذكرتها.

كما لم يصدر، بحسب المعلومات الواردة في المنشور، رد رسمي من القوات المشتركة أو الحركات المسلحة المعنية بشأن الاتهامات المتعلقة بمنح البطاقات والشهادات.

وتبقى مسؤولية الجهات المختصة هي التحقيق في أي بلاغات أو معلومات تتعلق بوجود عناصر متهمة بالمشاركة في جرائم أو انتهاكات داخل العاصمة، والتحقق من هوياتهم والجهات التي منحتهم التصاريح أو البطاقات.

وفي ختام منشورها، أكدت هاجر سليمان أنها ستواصل نشر التفاصيل، ما يفتح الباب أمام احتمال ظهور معلومات أو وثائق جديدة قد تساعد في تأكيد الرواية أو نفيها.

وبينما تترقب الأوساط السودانية ما ستكشفه الإعلامية لاحقاً، يبقى السؤال الأبرز: هل تشهد الخرطوم بالفعل عودة عناصر مرتبطة بالدعم السريع تحت غطاء أزياء وبطاقات تابعة للحركات المسلحة، أم أن الأمر يتعلق بحالات فردية يجري تضخيمها؟

الإجابة تحتاج إلى تحقيق رسمي وأدلة واضحة، خصوصاً أن الملف يرتبط مباشرة بأمن العاصمة وثقة المواطنين في القوات الموجودة على الأرض.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.