عاجل نيوز
عاجل نيوز

دعماً واعترافاً به … الآلية الخماسية في الخرطوم 8 سبتمبر.. تحرك دولي لدعم الحوار السوداني

الآلية الخماسية تزور الخرطوم لدعم الحوار السوداني

 

وفد يضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وإيغاد يبحث توحيد مسارات الحل السياسي

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت مصادر دبلوماسية عن ترتيبات لزيارة وفد من الآلية الخماسية المعنية بالسودان إلى العاصمة الخرطوم في 8 سبتمبر الجاري، في خطوة تستهدف دعم مسار الحوار السوداني وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب والوصول إلى تسوية سياسية.

وتضم الآلية الخماسية الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، وهي المجموعة التي تعمل على تنسيق الجهود الرامية إلى دعم عملية سياسية سودانية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، فإن زيارة الآلية الخماسية تستهدف توحيد الجهود بينها وبين لجنة تهيئة الحوار السوداني، تمهيداً للوصول إلى توافق وطني يمكن أن يسهم في إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام عملية سياسية أوسع.

ومن المنتظر أن يلتقي وفد الآلية خلال الزيارة عدداً من المسؤولين السودانيين، من بينهم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، لبحث تطورات العملية السياسية ومسار الحوار الجاري داخل البلاد.

وتأتي الزيارة بعد أيام من انطلاق مبادرة الحوار السوداني من الخرطوم، وهي الخطوة التي رحبت بها مفوضية الاتحاد الأفريقي، داعية إلى توسيع المشاورات لتشمل مختلف القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، والتزام مبدأ الشمول والملكية والقيادة السودانية للعملية.

وكانت الآلية الخماسية قد أجرت في يونيو الماضي مشاورات مع قوى سياسية ومدنية سودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحثت خلالها سبل تشكيل لجنة تحضيرية لحوار سوداني شامل، مؤكدة أن الهدف هو دعم عملية سياسية قادرة على معالجة جذور الأزمة ووضع أسس سلام مستدام.

وتواجه العملية السياسية السودانية في الوقت نفسه خلافات عميقة بشأن شكل الحوار والمشاركين فيه ودور الأطراف الدولية.

فقد أثار ترحيب الاتحاد الأفريقي بالحوار الجاري من داخل الخرطوم انتقادات من قوى مدنية وسياسية رأت أن المبادرة تحتاج إلى ضمانات أكبر بشأن الشمول والاستقلالية، بينما اعتبرت أطراف أخرى أن الموقف الأفريقي يمثل دعماً لمسار الحوار السوداني الداخلي.

وتعود أهمية الآلية الخماسية إلى أنها تمثل إطاراً يجمع أبرز المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوداني، بما يسمح بتنسيق الجهود بدلاً من تعدد مسارات الوساطة وتضاربها.

وفي يوليو الماضي، عقدت إيغاد اجتماعاً لمبعوثي السلام الخاصين بالسودان بهدف تنسيق جهود الوساطة الإقليمية والدولية، بمشاركة ممثلين عن الآلية الخماسية، مع التأكيد على ضرورة زيادة التنسيق بين المبادرات المختلفة لتحقيق قدر أكبر من الاتساق في جهود إنهاء الحرب.

كما جدد الاتحاد الأفريقي وإيغاد في أغسطس التزامهما بدعم عملية سياسية سودانية يقودها السودانيون، وشددا على أهمية التنسيق مع الآلية الخماسية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبقية الشركاء الدوليين.

وتضع زيارة 8 سبتمبر مسار الحوار السوداني أمام اختبار مهم، إذ ستكشف طبيعة الرسائل التي يحملها الوفد الخماسي، ومدى استعداده لدعم الحوار الجاري من الخرطوم، وقدرته على تقريب وجهات النظر بين القوى السودانية المختلفة.

كما ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الزيارة ستسهم في توسيع قاعدة المشاركين في الحوار وتوفير ضمانات بشأن استقلالية العملية، أم أنها ستفتح جولة جديدة من النقاش حول طبيعة المسار السياسي ومن يحق له المشاركة فيه.

وفي ظل استمرار الحرب والتعقيدات السياسية والإنسانية، تبدو مهمة الآلية الخماسية أكثر ارتباطاً بقدرتها على جمع الأطراف السودانية حول عملية سياسية واحدة، بدلاً من إنتاج مسار جديد يضاف إلى مسارات الوساطة القائمة.

وتبقى المحطة الأهم في زيارة الخرطوم هي ما ستسفر عنه لقاءات الوفد مع المسؤولين والقوى السودانية، وما إذا كان بالإمكان تحويل الدعم الإقليمي والدولي إلى خطوات عملية تضع حداً للحرب وتمهد لتسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.