المصباح أبوزيد يعلق على قرار البرهان بالعفو العام: حظر الشيوعي خطأ تاريخي
تعليق المصباح أبوزيد على العفو العام
قائد لواء البراء يدعو الشباب لاغتنام الفرصة والابتعاد عن صراعات الساسة
متابعات – عاجل نيوز
رحّب قائد لواء البراء بن مالك، المصباح أبوزيد، بقرار رئيس مجلس السيادة بشأن العفو العام المرتبط بالمشاركة في الحوار السوداني، معتبراً أن الخطوة يمكن أن تمثل فرصة لفتح صفحة جديدة في المشهد السياسي السوداني.
وقال أبوزيد إن موقفه من القرار يأتي انطلاقاً من قناعته بأهمية تجاوز أخطاء الماضي، مشيراً إلى أن حظر الأحزاب السياسية، ومن بينها الحزب الشيوعي السوداني في مراحل تاريخية سابقة، كان من الأخطاء التي تركت آثاراً عميقة على الحياة السياسية في البلاد.
وبحسب ما نقل عنه، فإن تلك التجارب ساهمت في زيادة حالة الاستقطاب السياسي وإضعاف التنافس الحزبي، إلى جانب فتح المجال أمام صراعات متواصلة استغلتها أطراف خارجية للتأثير على الشأن السوداني.
ويرى قائد لواء البراء أن العفو العام السوداني ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره فرصة لتجاوز حالة الخصومة السياسية، وتهيئة بيئة تسمح بمشاركة أوسع في الحوار، بدلاً من استمرار القطيعة والصراع بين القوى السياسية المختلفة.
وفي حديثه عن مستقبل البلاد، وجّه أبوزيد رسالة خاصة إلى الشباب السوداني، داعياً إلى الاستفادة من المرحلة الحالية وعدم تكرار تجارب الأجيال السابقة التي قال إنها انشغلت كثيراً بالصراعات السياسية على حساب قضايا البناء والتنمية.
وأشار إلى أن الشباب يمثلون القوة الأهم في صناعة مستقبل السودان، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى جيل أكثر وعياً بالتجارب السابقة وأكثر قدرة على وضع مصلحة البلاد فوق الحسابات الحزبية والشخصية.
وأضاف أن الثورات والتحولات السياسية التي شهدها السودان خلال العقود الماضية بدأت في الغالب بشعارات وطموحات كبيرة تهدف إلى تحقيق واقع أفضل للمواطنين، لكنها اصطدمت لاحقاً بصراعات سياسية وأطماع حزبية أدت إلى إضعاف أهدافها الأساسية.
واعتبر أن منح الشباب مساحة أكبر للمشاركة في الحياة العامة يمكن أن يساعد في تجاوز هذه الدائرة، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان والحاجة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة ومعالجة آثار الحرب.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى توسيع المشاركة السياسية وتهيئة المناخ لحوار سوداني شامل، وسط جدل واسع حول طبيعة المرحلة المقبلة، والقوى التي ينبغي أن تشارك فيها، والضمانات المطلوبة لإنجاح أي عملية سياسية.
ويضع موقف أبوزيد ملف المشاركة السياسية والعفو العام السوداني أمام اختبار جديد، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين متطلبات العدالة والمساءلة من جهة، وفتح الطريق أمام الحوار والمصالحة السياسية من جهة أخرى.