عاجل نيوز
عاجل نيوز

طائرة الشحن السورية المختفية تظهر في ليبيا.. وإيكاد تكشف مكانها

تحقيق إيكاد يكشف مصير طائرة الشحن السورية

 

تحقيق استقصائي يتتبع رحلة الطائرة من دمشق إلى بنغازي وسبها ويرصد مؤشرات على طمس هويتها

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت منصة «إيكاد» للتحقيقات عن معلومات جديدة بشأن مصير طائرة الشحن السورية ذات التسجيل «YK-ATD»، التي انقطع أثرها عن منصات التتبع منذ فبراير 2025، بعد سلسلة من الرحلات والتنقلات بين الأراضي الليبية.

وبحسب التحقيق الاستقصائي الذي نشرته المنصة، بدأت عملية تتبع الطائرة من مقطع فيديو قصير جرى تصويره داخل مطار سبها أواخر يونيو 2026، قبل أن يتم حذفه من المنصة التي نُشر عليها.

وتمكنت «إيكاد» من استعادة نسخة من الفيديو وتحليل البيانات المرتبطة به، قبل إجراء مقارنة بصرية بين الطائرة الظاهرة في المقطع ومواصفات طائرة شحن من طراز «إليوشن Il-76» كانت ضمن أسطول الشحن السوري.

وأشارت المنصة إلى وجود مجموعة من أوجه التشابه البصرية، من بينها الهيكل الأبيض للطائرة والذيل الأزرق والعلامات الحمراء الموجودة عند أطراف الأجنحة، إلى جانب علامات الصدأ أسفل الجناح الأيسر.

وترجح «إيكاد» أن الطائرة التي ظهرت في الفيديو هي ذاتها طائرة الشحن السورية «YK-ATD»، التي كانت قد غادرت دمشق باتجاه بنغازي في ديسمبر 2024، قبل أيام من سقوط نظام بشار الأسد، ثم ظهرت في تحركات بين بنغازي وسبها خلال الفترة التالية.

وبعد ذلك، اختفى أثر الطائرة من منصات تتبع الرحلات، الأمر الذي دفع فريق التحقيق إلى مواصلة البحث في الصور الفضائية والمصادر المفتوحة للوصول إلى موقعها المحتمل.

وكشف التحقيق كذلك عن صور حديثة التُقطت عبر خدمة «أبل مابس» داخل مطار بنينا في بنغازي خلال مطلع عام 2026، قالت المنصة إنها تتضمن طائرة تحمل خصائص متطابقة أو شديدة التشابه مع الطائرة السورية المختفية.

مؤشرات على طمس هوية الطائرة

ومن أبرز النقاط التي أثارها التحقيق وجود مؤشرات قالت «إيكاد» إنها قد تدل على محاولة إخفاء الهوية الأصلية للطائرة، من بينها إزالة شعار «السورية للطيران» من الذيل وتغطية رقم التسجيل.

وترى المنصة أن هذه التفاصيل تثير تساؤلات بشأن الجهة التي أصبحت تستخدم الطائرة بعد اختفائها من سجلات التتبع، والسبب وراء تغيير بعض العلامات التي كانت تكشف هويتها السورية.

وربط التحقيق أيضاً بين الطائرة ونشاط الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو داخل مطار سبها، مشيراً إلى ارتدائه زياً يحمل شارات مرتبطة بالقيادة العامة والكتيبة 105 مشاة ورئاسة أركان القوات البرية في منشآت عسكرية ليبية مختلفة.

وبناءً على مجموع هذه المؤشرات، رجحت «إيكاد» أن تكون الطائرة موجودة ضمن نطاق منشآت تستخدمها قوات القيادة العامة التابعة لخليفة حفتر في ليبيا.

طائرة واحدة خارج سوريا

وتشير المعطيات التي أوردها التحقيق إلى أن «YK-ATD» قد تكون الطائرة الوحيدة المتبقية خارج الأراضي السورية من أصل أربع طائرات كانت تشكل أسطول الشحن السوري.

ويفتح اختفاء الطائرة ثم ظهورها المحتمل داخل منشآت ليبية الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن طبيعة استخدامها والجهة التي تتولى تشغيلها، خصوصاً في ظل عدم وجود معلومات رسمية معلنة تشرح مصيرها منذ انقطاع إشارتها عن منصات التتبع.

ومع بقاء بعض التفاصيل في إطار الترجيح والتحليل القائم على المصادر المفتوحة، يسلط تحقيق «إيكاد» الضوء على مسار طائرة الشحن السورية منذ مغادرتها دمشق، مروراً ببنغازي وسبها، وصولاً إلى المؤشرات التي قد تقود إلى موقعها الحالي.

وتبقى هوية الجهة التي تستخدم الطائرة وطبيعة المهام التي تؤديها من أبرز الأسئلة التي تحتاج إلى مزيد من الأدلة والتحقق، بينما تواصل التحقيقات مفتوحة المصدر محاولة فك لغز الطائرة التي اختفت لأكثر من عام قبل أن تعود للظهور في ليبيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.