عاجل نيوز
عاجل نيوز

الإعدام شنقًا لمتهم بالتعاون مع الدعم السريع في الدمازين

الإعدام شنقًا لمتهم بالتعاون مع الدعم السريع في الدمازين

 

 

المحكمة تدين عوض عمر فيصل بموجب المادتين 50 و51 من قانون الجرائم ضد الدولة

 

متابعات – عاجل نيوز 

أصدرت المحكمة العامة بمدينة الدمازين، الثلاثاء، حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق عوض عمر فيصل عباس، بعد إدانته بموجب المادتين 50 و51 من القانون الجنائي المتعلقتين بالجرائم ضد الدولة، على خلفية اتهامه بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وفق ما أعلنته الخلية الأمنية المشتركة بإقليم النيل الأزرق.

وقالت الخلية الأمنية المشتركة في بيان إن الحكم صدر عقب اكتمال الإجراءات القانونية والنظر في حيثيات القضية أمام المحكمة المختصة، بحضور ممثل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة والإرهاب، عبدالكريم.

ويأتي حكم الإعدام في الدمازين وسط تصاعد الإجراءات الأمنية والقانونية التي تنفذها الأجهزة المشتركة في إقليم النيل الأزرق، في ظل الحرب المستمرة في السودان وتزايد المخاوف الأمنية من وجود عناصر أو خلايا مرتبطة بقوات الدعم السريع داخل المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وتضم الخلية الأمنية المشتركة عددًا من الأجهزة العسكرية والأمنية والشرطية، وتقول إنها تعمل على متابعة المشتبه في صلتهم بقوات الدعم السريع، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت إدانتهم أمام الجهات القضائية المختصة.

اعتقالات واسعة في الدمازين

وكانت الخلية قد أعلنت في يونيو الماضي توقيف 120 شخصًا بمدينة الدمازين، قالت إنهم من المشتبه بهم والمتعاونين مع قوات الدعم السريع.

وتزامنت تلك الحملات مع إجراءات أمنية شملت عددًا من الأسواق والأحياء السكنية، بينما تحدثت مصادر محلية عن تفتيش هواتف بعض المواطنين خلال عمليات التوقيف والتحقيق.

وفي أغسطس، أعلنت الخلية الأمنية توقيف أكثر من 20 مدنيًا وثلاثة أجانب خلال حملة أمنية بمدينة الدمازين، وقالت إن بعض الموقوفين يواجهون اتهامات تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع أو حيازة صور ومقاطع مرتبطة بها.

وفي المقابل، أثارت الإجراءات انتقادات من جهات حقوقية، اتهمت الخلية الأمنية باستهداف مدنيين ونشطاء، فيما تحدثت لجنة العدالة عن حالات اعتقال وإخفاء قسري، من بينها قضية الإعلامي حسن حامد حمد، الذي قالت اللجنة إنه أوقف في مايو واقتيد إلى جهة غير معلومة.

أحكام سابقة في قضايا أمن الدولة

ولا يمثل حكم الإعدام الصادر في الدمازين سابقة في قضايا الجرائم ضد الدولة داخل إقليم النيل الأزرق.

فقد أعلنت الخلية الأمنية في أبريل 2026 صدور حكم بالإعدام شنقًا بحق متهم أدين بموجب المادتين 50 و51 من القانون الجنائي، بينما شهد عام 2025 صدور حكم مماثل في قضية مرتبطة باتهامات التعاون مع قوات الدعم السريع.

وتأتي هذه الأحكام والإجراءات الأمنية في وقت يشهد فيه إقليم النيل الأزرق تطورات عسكرية وأمنية متسارعة، خصوصًا في المناطق القريبة من قيسان ومناطق أخرى تشهد نشاطًا عسكريًا مرتبطًا بالحرب.

وتقول السلطات إن تشديد الإجراءات داخل المدن يأتي في إطار منع الاختراقات الأمنية وملاحقة الخلايا التي يُشتبه في ارتباطها بقوات الدعم السريع، بينما ترى جهات حقوقية أن مكافحة التهديدات الأمنية يجب أن تتم مع ضمان حقوق المدنيين والتقيد بالإجراءات القانونية.

ويعيد حكم الإعدام في الدمازين إلى الواجهة الجدل حول المحاكمات المرتبطة بجرائم أمن الدولة خلال الحرب، خاصة مع استمرار صدور أحكام قاسية بحق متهمين بالتعاون مع الأطراف المتحاربة.

وتظل تفاصيل القضية وأسانيد الحكم ومرحلة التقاضي اللاحقة من النقاط المهمة التي تحدد المسار القانوني للقضية، في وقت تؤكد فيه السلطات أن التعامل مع المتهمين يتم وفق القانون، بينما تطالب جهات حقوقية بضمان المحاكمة العادلة وعدم استخدام الإجراءات الأمنية لاستهداف المدنيين على خلفية مواقفهم أو نشاطهم السياسي والإعلامي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.