عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
صندوق إعمار السودان.. عزمي عبد الرازق يضع «الشرط الصعب» قبل التبرعات انهيار مروع للعملة أم خنق متعمد للدولة؟.. كشف كواليس سقوط الجنيه إلى 7 آلاف مقابل الدولار . أيمن شرارة : عدد كبير من أبناء الماهرية يرفضون سياسة عيال دقلو وما فعلوه بالقبيلة ​ضربات أمنية حاسمة في أمبدة: توقيف عشرات المتهمين وضبط مخدرات ومسروقات إثر حملات تمشيطية واسعة بمناط... عودة الحياة الطبيعية : والي البحر الأحمر يصدر أمر طوارئ بإلغاء حظر التجوال ويؤكد حرية الحركة في كل ا... حماية لأرواح المواطنين وسلامة المنشآت: "المواصفات" تشن حملة واسعة وتحظر تداول حديد الكانات دون 6 ملم... أظهرت تحيزاً صارخاً.. منظمات تغادر كاودا إلى معقل الحلو الجديد وتترك مئات الأسر للجوع تنبيه أمني عاجل من بنك الخرطوم لعملائه: احذروا ال ... ! سرقة سوداني في شارع فيصل.. 3 أشخاص يخطفون حقيبته وبداخلها أموال وأوراق ​البشريات تتوالى .. غرب كردفان : الوالي يعلن اقتراب ساعة الصفر ودخول الجيش على مشارف الولاية

صندوق إعمار السودان.. عزمي عبد الرازق يضع «الشرط الصعب» قبل التبرعات

صندوق إعمار السودان.. مقترحات لضمان الشفافية والثقة

 

عزمي عبد الرازق يقترح إدارة شعبية للصندوق ويدعو للبدء بالكهرباء والتعليم والصحة والزراعة

 

متابعات – عاجل نيوز 

أثار إعلان وزارة المالية عن التوجه نحو إنشاء «صندوق إعمار السودان» اهتماماً واسعاً، بعدما كشف وزير الدولة بالمالية محمد نور الدائم عن اتجاه الوزارة لتكوين الصندوق بهدف تنظيم مساهمات المانحين والشركاء وتوجيهها بصورة مباشرة إلى مشروعات إعادة البناء والإعمار.

وجاء الإعلان على هامش افتتاح سوق الخرطوم للأوراق المالية، حيث أوضح الوزير أن الصندوق يستهدف توفير آلية واضحة لضمان توجيه التمويل والدعم إلى أغراض الإعمار، وهي خطوة يمكن أن تمثل إطاراً مهماً لحشد الموارد اللازمة لإعادة بناء ما دمرته الحرب.

ورحب الكاتب عزمي عبد الرازق بفكرة إنشاء صندوق إعمار السودان، لكنه دعا إلى إخضاع المشروع لنقاش واسع قبل البدء في جمع الأموال، معتبراً أن طبيعة الصندوق وأهدافه تستحق مؤتمراً صحفياً مستقلاً، وأن تكون من الملفات الأساسية في الحوار السوداني المرتقب.

وقال عبد الرازق إن نجاح الصندوق يرتبط بصورة أساسية بوجود الثقة والشفافية، داعياً إلى وضع آليات واضحة تكشف مصادر الأموال وأوجه إنفاقها والمشروعات التي تمول منها.

وأعلن استعداده للمساهمة في الصندوق، مقترحاً أن يبدأ المسؤولون في الدولة بالتبرع براتب شهر لصالح المشروع، داعياً رئيس وأعضاء مجلس السيادة ورئيس الحكومة والوزراء ومديري الشركات والبنوك إلى تقديم راتب شهر، قبل فتح باب المساهمة أمام رجال الأعمال والمواطنين والخيرين.

لكن عبد الرازق وضع مكافحة الفساد في مقدمة الشروط التي يرى أنها ضرورية لإنجاح المشروع، متسائلاً عن حجم الأموال التي يمكن توفيرها إذا تم الحد من الفساد والعمولات والتهريب والممارسات المالية غير القانونية.

ويرى الكاتب أن استعادة ثقة السودانيين في أي مشروع وطني لجمع الأموال تتطلب إجراءات عملية تؤكد أن الموارد التي سيتم جمعها ستذهب فعلياً إلى مشروعات الإعمار، بعيداً عن الهدر أو سوء الإدارة.

واقترح كذلك أن تكون إدارة الصندوق بعيدة عن الجهات الحكومية بصورة مباشرة، وأن يتم الإشراف عليه بواسطة جهة شعبية يتم التوافق عليها، لضمان قدر أكبر من الاستقلالية والرقابة المجتمعية.

وطرح عبد الرازق تصوراً للصندوق يقوم على إنشاء آليات وصكوك تمويلية مرنة، إلى جانب صناديق استثمار، بما يسمح بتوسيع مصادر التمويل وعدم الاعتماد فقط على التبرعات المباشرة.

كما اقترح أن يبدأ الصندوق بمشروعات ذات أولوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها قطاع الطاقة والكهرباء، ثم التعليم والصحة وتمويل المشروعات الزراعية، باعتبارها قطاعات أساسية لاستعادة النشاط الاقتصادي والخدمي في البلاد.

ويأتي الحديث عن صندوق إعمار السودان في وقت تواجه فيه البلاد احتياجات ضخمة لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات والمؤسسات التي تضررت بسبب الحرب، ما يجعل مسألة التمويل والحوكمة والرقابة من أبرز التحديات أمام أي مشروع لإعادة الإعمار.

ومن المنتظر أن تكون طبيعة الجهة المشرفة على الصندوق، ومصادر تمويله، وآليات صرف الأموال، والرقابة على المشروعات، من أهم الملفات التي تحتاج إلى توضيح قبل إطلاقه بصورة رسمية.

ويرى مراقبون أن نجاح أي صندوق وطني للإعمار لن يعتمد فقط على حجم الأموال التي يمكن جمعها، وإنما على قدرة القائمين عليه على بناء منظومة شفافة تمنح المانحين والمواطنين ضمانات واضحة بشأن مصير مساهماتهم.

وبينما رحب عبد الرازق بالفكرة، فإن مقترحاته تفتح نقاشاً أوسع حول الشكل الذي ينبغي أن يكون عليه صندوق إعمار السودان، وما إذا كان الأفضل أن يكون تحت إدارة حكومية مباشرة، أم أن يتم إنشاء نموذج مستقل يجمع بين الرقابة الشعبية والخبرة المالية والاستثمارية.

وفي كل الأحوال، فإن الإعلان عن الصندوق يضع ملف إعادة إعمار السودان أمام مرحلة جديدة، تتطلب وضوحاً في الأولويات، وآليات تمويل مبتكرة، ورقابة صارمة، إلى جانب معالجة ملفات الفساد والهدر المالي التي يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في ثقة السودانيين والجهات المانحة بالمشروع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.