عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
لجنة المعلمين السودانيين تتهم وزير التربية بالتضليل وإحصائيات وهمية تحذير عسكري ناري للبرهان: احذر شلة العلمانية فإنهم يسوقونك إلى «الإطارى 2»! القصة الكاملة لدواجن النيل.. ماذا وراء قرار كامل إدريس ومطالب أهالي أمري؟ بترشيح من أحد المشايخ ..  ​استياء مسؤول اتحادي وتلويحه بالاستقالة على خلفية تدخل رئيس الوزراء في تعي... إنذار عاجل من استخبارات المليشيا لمهندسي حقول النفط في غرب كردفان بالانسحاب الفوري! غضب عارم في غرب كردفان: أعيان المسيرية يهددون بإغلاق آبار النفط ويشتكون من التهميش .. إنجاز تشغيلي قياسي: «تاركو للمناولة» تناور ثلاث طائرات إثيوبية في 60 دقيقة فقط بمطار بورسودان! تسريب يزلزل مجلس الأمن :  محاولات إماراتية مستميتة داخل مجلس الأمن لطمس أدلة تورطها في حرب السودان ! «تعال افطر معنا والصينية مغطية»: صحفي مزارع يوجه دعوة مؤثرة لرئيس الوزراء كامل إدريس ليشهد مرارة الو... مطالب عاصفة ومثيرة للجدل : المصباح طلحة يدعو لمساءلة برلمان الرئيس البشير الذي أجاز قانون الدعم السر...

مقال الطاهر ساتي: «الوزير قال لي واصل».. مفارقات استبقاء المتقاعدين وتعطيل الدماء الجديدة بالسودان!

مقال الطاهر ساتي عن هيئة سكك حديد السودان واستبقاء مديرها المتقاعد

 

​الكاتب يقارن بين تجربة مصر في استبقاء الكفاءات وعبث المحاباة بسكة حديد السودان.. ومعاقبة النائب الشجاع!

متابعات – عاجل نيوز 

فتح الكاتب الصحفي الطاهر ساتي ملف استبقاء القيادات بعد بلوغ سن التقاعد، مسلطاً الضوء على حالة مدير هيئة السكة حديد في السودان، ومقارنًا بينها وبين تجربة مماثلة في مصر، في مقال حمل عنوان «الوزير قال لي واصل».

واستهل ساتي مقاله بالإشارة إلى قرار وزير النقل المصري، في أغسطس 2026، بتجديد الثقة في المهندس محمد عامر للاستمرار رئيساً للهيئة القومية لسكك حديد مصر لمدة عام بعد بلوغه سن المعاش، معتبراً أن هذا النوع من الاستبقاء يمكن أن يكون مبرراً عندما يرتبط باستكمال مشاريع واضحة ومحددة.

وأوضح الكاتب أن استمرار المسؤول المصري جاء، بحسب عرضه، بهدف إكمال مشروعات بدأها خلال فترة إدارته، من بينها شبكة القطار الكهربائي السريع والتحول من الأنظمة الميكانيكية إلى أنظمة التحكم الإلكتروني، إلى جانب مشروعات أخرى في قطاع السكك الحديدية.

وفي المقابل، انتقل ساتي إلى تجربة السودان، مشيراً إلى استبقاء المهندس موسى القوم الجهدي مديراً لهيئة السكة حديد بعد بلوغه سن المعاش، بقرار صدر في يناير 2025 لمدة عام، متسائلاً عن الأسباب التي استند إليها القرار، وما إذا كانت هناك مشروعات محددة تبرر استمرار المدير بعد التقاعد.

ويرى ساتي أن استبقاء المسؤول بعد بلوغ سن المعاش ينبغي أن يرتبط بوجود كفاءة نادرة أو مشروع استراتيجي يحتاج إلى خبرته، وليس أن يتحول إلى ممارسة تؤدي إلى تعطيل فرص العاملين الآخرين في الترقي واستيعاب الكفاءات الشابة.

وطرح الكاتب مجموعة من الأسئلة حول حصيلة إدارة هيئة السكة حديد، متسائلاً عما إذا كانت الفترة السابقة شهدت إضافة جرارات جديدة إلى الأسطول، أو زيادة في عدد العربات، أو إنشاء خطوط جديدة، معتبراً أن الإجابة عن هذه الأسئلة يجب أن تكون جزءاً من تقييم أي قرار بالاستبقاء.

وتناول ساتي واقعة أخرى قال إنها سبقت صدور قرار الاستبقاء، وتتعلق بنائب المدير للشؤون المالية والإدارية عبد الحميد الحسن، الذي نبّه، وفق رواية الكاتب، إلى أن استمرار المدير بعد بلوغه سن التقاعد يثير إشكالات قانونية، خاصة فيما يتعلق بتوقيع العقود والمستندات المالية.

وبحسب المقال، كان رد المدير على ذلك بأن «الوزير قال لي واصل»، وهو ما اعتبره ساتي غير كافٍ من الناحية القانونية، مشيراً إلى أن سلطة الاستبقاء، بحسب قراءته، لا تتم عبر توجيه شفهي.

وأضاف الكاتب أن نائب المدير خاطب وزارة النقل طالباً معالجة الوضع القانوني للإدارة، أو تشكيل لجنة تسيير مؤقتة إلى حين حسم الأمر، قبل أن يصدر لاحقاً قرار باستبقاء موسى القوم مديراً للهيئة لمدة عام.

لكن ساتي يقول إن القضية لم تتوقف عند صدور قرار الاستبقاء، مشيراً إلى أن نائب المدير عبد الحميد الحسن استُدعي، وفق روايته، للتحقيق والمحاسبة، وانتهى الأمر بتوجيه إنذار إليه بسبب مخاطبته الوزارة بشأن استمرار المدير بعد بلوغه سن المعاش.

وانتقد الكاتب ما اعتبره مفارقة في التعامل مع الطرفين، إذ يرى أن المسؤول الذي أثار مسألة قانونية تتعلق باستمرار المدير تمت محاسبته، بينما صدر قرار رسمي باستبقاء المدير نفسه.

ويؤكد ساتي أن استبقاء الموظفين بعد سن التقاعد ليس خطأ في حد ذاته، إذا كان الأمر متعلقاً بكفاءة نادرة أو بخبرة يصعب تعويضها، لكنه يحذر من تحول الاستبقاء إلى وسيلة للمحاباة أو المحسوبية.

كما ربط الكاتب القضية بمسألة أوسع تتعلق بتجديد الإدارة العامة، داعياً إلى منح الشباب فرصاً أكبر لتولي مسؤوليات المؤسسات والمرافق الحكومية، خصوصاً في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا وأساليب الإدارة الحديثة.

ويرى ساتي أن قطاعات واسعة من الشباب تمتلك قدرات في التعامل مع التكنولوجيا والابتكار والمنافسة، وأن استمرار الأنماط الإدارية التقليدية قد يؤدي إلى تعطيل هذه الطاقات بدلاً من توظيفها في تطوير مؤسسات الدولة.

وختم الكاتب مقاله بالدعوة إلى الرهان على الشباب، معتبراً أن تطوير المرافق العامة يحتاج إلى دماء جديدة وأفكار مختلفة، وأن مستقبل الإدارة لا ينبغي أن يظل رهيناً بدائرة ضيقة من المسؤولين أو الاعتبارات الشخصية.

وتبقى الوقائع المتعلقة بقرارات الاستبقاء والإجراءات الإدارية والقانونية التي أشار إليها المقال بحاجة إلى الرجوع إلى القرارات الرسمية واللوائح المنظمة للخدمة العامة، خصوصاً أن ما أورده ساتي يمثل قراءة نقدية للملف ويطرح أسئلة حول أسلوب إدارة المرافق الحكومية.

ويفتح المقال بذلك نقاشاً أوسع حول حدود الاستبقاء بعد التقاعد، والمعايير التي ينبغي اعتمادها عند تمديد خدمة المسؤولين، ومدى تحقيق التوازن بين الاستفادة من الخبرات المتراكمة وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة لتولي مواقع القيادة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.