72 ساعة لبنك الخرطوم.. اتحاد مهني منتج يهدد بسحب الأرصدة وحذف تطبيق بنكك
اتحاد منتجي الصمغ العربي يمهل بنك الخرطوم 72 ساعة
غضب واسع بسبب أعطال التطبيق خلال موسم الحصاد والتسويق.. والاتحاد يحذر من تأثير الأزمة على معاملات المنتجين ومصادر دخل آلاف الأسر
متابعات –عاجل نيوز
دخلت أزمة أعطال تطبيق بنكك التابع لبنك الخرطوم مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الاتحاد التعاوني النوعي لمنتجي الصمغ العربي منح إدارة البنك مهلة زمنية محددة لمعالجة المشكلات التي قال إنها تسببت في تعطيل معاملات مالية لعدد كبير من المنتجين والمزارعين.
وقال الاتحاد، في بيان، إنه يتابع باستمرار ما وصفه باستمرار الأعطال في تطبيق بنكك، مشيراً إلى أن المشكلة لم تعد مجرد عطل تقني عابر، وإنما أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على حركة المعاملات المالية خلال فترة وصفها بالحساسة، بالتزامن مع موسم الحصاد والتسويق.
وأوضح الاتحاد أن استمرار تعطل الخدمة يضع المنتجين أمام صعوبات إضافية في إدارة معاملاتهم المالية، خصوصاً في ظل اعتماد قطاعات واسعة من العملاء على الخدمات المصرفية الرقمية لإجراء التحويلات واستلام الأموال وتسوية الالتزامات المالية.
وأعلن الاتحاد منح إدارة بنك الخرطوم مهلة لا تتجاوز 72 ساعة، مطالباً بمعالجة العطل بصورة جذرية ونهائية، بدلاً من الاكتفاء بمعالجات مؤقتة لا تحول دون تكرار المشكلة.
وحذر الاتحاد من أن عدم معالجة الأعطال خلال المهلة المحددة سيقود إلى خطوات تصعيدية، في إشارة إلى أن أزمة تطبيق بنكك قد تنتقل من نطاق الشكوى الفنية إلى أزمة ثقة بين البنك وشريحة من عملائه.
وتشمل الخيارات التي أعلنها الاتحاد المقاطعة الرقمية للتطبيق، من خلال دعوة الأعضاء إلى حذف تطبيق بنكك من هواتفهم، إلى جانب سحب الأرصدة ونقل الحسابات إلى مؤسسات مصرفية بديلة.
ويأتي هذا التهديد في وقت يعتمد فيه كثير من السودانيين على الخدمات المصرفية الإلكترونية، خاصة مع الظروف التي فرضتها الحرب وتغير أنماط التعاملات المالية، الأمر الذي جعل التطبيقات المصرفية وسيلة مهمة لإجراء التحويلات وإدارة الأموال دون الحاجة إلى الوصول المباشر للفروع.
ويرى الاتحاد أن استمرار المشكلة خلال موسم الصمغ العربي يمكن أن تكون له انعكاسات تتجاوز المستخدم الفرد، نظراً لارتباط القطاع بحركة إنتاج وتسويق وتحصيل أموال بين المزارعين والمنتجين والتجار.
وأكد الاتحاد أن مصالح المنتجين ومصادر دخل آلاف الأسر قد تتأثر إذا استمرت الصعوبات المصرفية، مطالباً إدارة بنك الخرطوم بالتعامل مع الأزمة باعتبارها مسألة عاجلة تتطلب حلاً فنياً مستقراً وليس معالجة مؤقتة.
وتعكس لهجة البيان ارتفاع مستوى الاستياء بين منتجي الصمغ العربي، بعدما انتقلت المطالب من مجرد تحسين الخدمة إلى التلويح بمقاطعة التطبيق وسحب الأرصدة ونقل الحسابات إلى جهات مصرفية أخرى.
وفي حال تنفيذ هذه الخطوات، فإنها قد تشكل ضغطاً إضافياً على بنك الخرطوم، خصوصاً أن تطبيق بنكك يمثل إحدى أبرز قنوات الخدمات المصرفية الرقمية التي يعتمد عليها العملاء في تنفيذ معاملاتهم اليومية.
وفي المقابل، يترقب العملاء والمنتجون ما ستقوم به إدارة بنك الخرطوم خلال المهلة التي حددها الاتحاد، وما إذا كانت ستنجح في إنهاء الأعطال واحتواء الأزمة قبل انتقالها إلى مرحلة المقاطعة وسحب الأرصدة.
وبينما يطالب الاتحاد بحل نهائي للمشكلة، تبقى الساعات الـ72 المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، خصوصاً أن القطاع الزراعي والتسويقي لا يحتمل تعطلاً طويلاً في قنوات التعاملات المالية خلال فترة ترتبط فيها حركة الإنتاج بالتسويق والتحويلات وسداد الالتزامات.
ويؤكد التصعيد الأخير أن استقرار الخدمات المصرفية الرقمية أصبح جزءاً أساسياً من استقرار النشاط الاقتصادي نفسه، خصوصاً بالنسبة للمنتجين الذين يعتمدون بصورة متزايدة على التطبيقات المصرفية في إدارة أموالهم ومعاملاتهم اليومية.