عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
أزمة في مطار بورتسودان.. سخط كبير بالخطوط الجوية التركية وتحذيرات جادة بإعادة النظر في استمرار الرحل... أحكام رادعة.. محكمة وادي حلفا تصدر أولى أحكامها بحق المتهمين في حادثة حرق مسجد أنصار السنة بعبري البرهان ينتقد حكومة كامل إدريس ويفجر مفاجأة.. 450 مليار جنيه سُلّمت لمليشيا الدعم السريع من أموال ال... كواليس اجتماع أمن الخرطوم.. فك طلاسم جريمة الصحافة المروعة وضبط 30 متعاوناً. تصعيد جوي جديد.. الجزائر تعلن إغلاق مجالها الجوي أمام كافة الطيران الإماراتي المدني والعسكري . حسن إسماعيل : كواليس لقاء الأربع ساعات.. البرهان يفجر مفاجآت عارية عن الحقيقة ويكشف تفاصيل خطيرة عن ... (عندك حق المحامي).. العبارة الساخرة التي تفضح خوف السودانيين من الكلام وتوثق تحول لغة التعبير في زمن... ازدواجية القيادة وسقوط الشعارات.. ابنة وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة المليشيا بجنوب دارفور مفارقات الحرب وسقوط الأقنعة.. 299 طالباً من أبناء قادة المليشيا الإرهابية يجلسون لامتحانات الشهادة ا... دعم استراتيجي لقطاع الطاقة.. الحكومة المصرية توافق على زيادة الإمداد الكهربائي للولاية الشمالية إلى ...

شبكة إعلامية مصطنعة تروج لأبوظبي .. وتُقدّم خالد سلك بوصفه «القائد الملهم»

شبكة إعلامية مصطنعة تروّج سرديات تخدم أبوظبي وتستهدف الجيش

 

بنية تقنية مربوطة بدبي وتل أبيب تضخ ملايين الدولارات لهجوم ممنهج ومقالات مسيسة لصالح الدعم السريع

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشف تحقيق استقصائي أجراه الباحث المتخصص في التضليل الرقمي مارك أوين جونز عن شبكة إعلامية مصطنعة استهدفت السودان عبر مجموعة من المواقع والحملات الإعلانية المدفوعة، مع تركيز واضح على مهاجمة الجيش السوداني وحلفائه الإقليميين، مقابل غياب الانتقادات المماثلة لقوات الدعم السريع والإمارات.

وبدأ جونز تتبع الشبكة بعد ظهور إعلان ممول على منصة «لينكدإن» لموقع «ذا ليفانتين»، قبل أن يقوده البحث إلى شركة «بي إم ويب سوليوشنز ليمتد»، التي ظهرت كذلك في تمويل إعلانات ثلاثة مواقع هي «غلوبال ريبورترز» و«فرونت لاين رادار» و«دبلوماسيك بوست».

وتقدم المواقع الأربعة نفسها كمنصات إعلامية مستقلة، إلا أن تحليل الأكواد وبيانات «غوغل تاغ مانجر» وحسابات الكتاب وصناديق البريد كشف، وفق التحقيق، تشابهات تقنية وإدارية تشير إلى أنها شبكة واحدة تعمل من خلال إدارة مركزية.

وأظهرت سجلات الشركات في هونغ كونغ تأسيس «بي إم ويب سوليوشنز» في أبريل 2026، بينما قاد خيط تقني آخر إلى المطور المقدوني ديمي ليفوف، الذي ربط التحقيق بينه وبين حساب داخلي باسم «AI Admin» في أحد المواقع.

وبحسب التحقيق، يعمل ليفوف لدى شركة «FX Leaders» ذات الحضور المعلن في دبي وتل أبيب. ولا يثبت هذا الارتباط وحده مسؤولية الشركة عن الأجندة السياسية للشبكة، لكنه يمثل أحد الخيوط التقنية التي كشفها التحقيق.

كما اعتمدت الشبكة على أسماء صحفيين حقيقيين إلى جانب أسماء يرجح أنها مختلقة، ونشرت المواقع الأربعة آلاف المواد خلال فترة قصيرة، تمكن جونز من استعادة 3606 منها، مع رصد مؤشرات على استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج بعض المحتوى.

السودان في صدارة الحملة

حلل التحقيق 558 إعلاناً مولتها الشبكة عبر «ميتا» و«لينكدإن»، ووجد أن السودان كان من أبرز الملفات التي ركزت عليها الإعلانات المدفوعة.

وهاجمت الإعلانات الجيش السوداني والبرهان والتيارات الإسلامية، كما استهدفت السعودية ومصر وتركيا وإيران، بينما قال التحقيق إنه لم يجد إعلاناً ضمن العينة ينتقد قوات الدعم السريع أو الإمارات، في حين رصد أربعة إعلانات تمدح أبوظبي.

كما ركزت الشبكة على الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، في حملة سبقت إعادة تناول القضية من جانب صحيفتي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، استناداً إلى مصادر استخباراتية لم تكشف الصحيفتان عن هويتها.

خالد سلك في قلب الرسالة السياسية

لم تكتف الشبكة بمهاجمة الجيش وحلفائه، بل قدمت شخصية سياسية مدنية باعتبارها خياراً محتملاً لقيادة السودان.

وفي 29 يوليو 2026، نشر «ذا ليفانتين» مقالاً قدم خالد عمر يوسف، المعروف باسم خالد سلك، باعتباره الشخصية القادرة على توحيد السودان، ونسب المقال إلى «بياتريكس بايندر»، وهي إحدى الهويات التي يرجح التحقيق أنها مختلقة.

وبنى المقال رؤيته على مساواة الجيش والدعم السريع باعتبارهما طرفين مسلحين غير قادرين على تحقيق نصر حاسم، قبل طرح التسوية المدنية وتقديم خالد عمر يوسف باعتباره صاحب الاستحقاق لتولي دور محوري في المرحلة المقبلة.

ويرى التحقيق أن المقال تحول من التغطية الخبرية إلى المرافعة السياسية، لكنه لا يقدم دليلاً على علاقة خالد عمر يوسف بالقائمين على الشبكة أو علمه بنشاطها.

استهداف أوروبا

امتدت الإعلانات إلى فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا، مع استهداف مدن مثل بروكسل وبرلين وباريس وفرانكفورت، وهو ما اعتبره التحقيق مؤشراً على محاولة الوصول إلى السياسيين والدبلوماسيين والصحفيين والباحثين في دوائر صنع القرار الأوروبي.

وفي 7 سبتمبر، أزالت المواقع الأربعة أسماء عدد من المحررين الحقيقيين بصورة متزامنة، كما علقت منصتا «إكس» و«إنستغرام» حساب «غلوبال ريبورترز»، بما عزز، بحسب التحقيق، مؤشرات وجود إدارة مشتركة.

وتكشف نتائج التحقيق عن شبكة إعلامية مصطنعة ذات بنية تقنية وإعلانية مترابطة، ركزت رسائلها على السودان والجيش والبرهان وحلفائهم، إلى جانب الترويج لخالد عمر يوسف كخيار مدني.

ومع ذلك، لم يحسم التحقيق حتى الآن مصدر الأموال أو الجهة التي تعاقدت مع القائمين على الشبكة. ولذلك فإن الخيوط المرتبطة بدبي وتل أبيب وتوافق بعض الرسائل مع مصالح أبوظبي لا تمثل، بمفردها، دليلاً قاطعاً على أن الحكومة الإماراتية مولت الشبكة أو وجهتها مباشرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.