طبخة واشنطن تحترق في موسكو.. كيف تقود السعودية «فيتو» تاريخياً لنسف القرار الأمريكي ودحر مؤامرة حظر السلاح عن السودان؟!
تحركات دبلوماسية سعودية روسية لإجهاض القرار الأمريكي بشأن السودان
كواليس الدبلوماسية السرية: ابن فرحان يطير إلى العاصمة الروسية لقلب الطاولة، وتوافق عاصف يربك حسابات البيت الأبيض
متابعات –عاجل نيوز
في خطوة استراتيجية بالغة الأهمية عشية جلسة التصويت المرتقبة في مجلس الأمن الدولي، كشفت تحركات دبلوماسية مكثفة عن مساعٍ تقودها المملكة العربية السعودية للحد من تداعيات مشروع القرار الأمريكي الرامي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية،
فضلاً عن فرض حظر شامل على الطائرات المسيرة. وتأتي هذه التحركات المكثفة في توقيت حساس تشهد فيه الدبلوماسية الدولية تجاذبات حادة حول الأزمة السودانية،.
وسط مساعٍ غربية لتمرير قرارات قد تفرض قيوداً إضافية على الدولة ومؤسساتها الشرعية، وهو ما ترفضه الخرطوم وحلفاؤها جملة وتفصيلاً باعتباره تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية وسيادة البلاد.
زيارة ابن فرحان لموسكو وتنسيق المواقف الاستراتيجية
وتجسدت هذه المساعي الدبلوماسية بوضوح تام في زيارة وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إلى العاصمة الروسية موسكو، والتي صُممت بعناية لتكون خطوة استراتيجية استباقية تستهدف تحييد الموقف الروسي وضمان استخدام حق النقض «الفيتو» لمنع استصدار القرار الشامل من مجلس الأمن.
وقد أسفرت المباحثات المكثفة والمشاورات الثنائية بين الوزير السعودي ونظيره الروسي سيرغي لافروف عن توافق واسع ومتين في الرؤى السياسية حيال الأزمة السودانية؛
حيث أكدت موسكو مجدداً دعمها المطلق والراسخ لسيادة السودان ووحدة أراضيه، وضرورة حصر كافة الحلول السياسية والأمنية عبر قنوات السلطات الشرعية الرسمية في البلاد، مما يقطع الطريق أمام أي محاولات دولية لفرض وصاية خارجية مقنعة.
الشراكة السودانية السعودية وانعكاسات الصراع الإقليمي
وتزامنت هذه الجولات الدبلوماسية الخاطفة مع لقاء رفيع المستوى جمع وزير الخارجية السوداني، د. محي الدين سالم، بنائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، بهدف تعزيز أطر الشراكة الاستراتيجية وتوحيد الصف في المحافل الدولية.
وتأتي هذه التطورات الراهنة في ظل توترات سياسية ودبلوماسية متصاعدة بين الرياض ومليشيا الدعم السريع، عززتها مؤخراً المواقف الصريحة والواضحة للمندوب السعودي في الأمم المتحدة حين أشار إلى المليشيا بالاسم الصريح.
هذه المعطيات ترفع سقف التكهنات بقوة حول احتمالية تكرار «السيناريو الروسي» الداعم لمواقف الخرطوم ورفض الإملاءات الغربية، لتشكل هذه التحالفات الجديدة حائط صد منيعاً يحبط المخططات الدولية ويحمي استقرار السودان ووحدته الوطنية.