الكتلة الديمقراطية : ما يجري حالياً لا يمثل انطلاق الحوار.. والخماسية تتساءل عن جدواه والحرب مستمرة
المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية ما يجري حالياً يقتصر على تهيئة المناخ والحوار التمهيدي.
الكتلة الديمقراطية تلتقي الآلية الخماسية وتطرح خارطة طريق لمرحلتين.. وتأكيد بأن الحوار يجب أن يكون سودانياً خالصاً
متابعات – عاجل نيوز
في تصريحات خاصة لموقع «المحقق» الاخباري، كشف المتحدث الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، عن تفاصيل اللقاء المهم الذي جمع وفد الكتلة بممثلي الآلية الخماسية الدولية والإقليمية بالخرطوم (المكونة من الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة، جامعة الدول العربية، الإيغاد، والاتحاد الأوروبي). وأوضح زكريا أن الهدف الأساسي من زيارة الخماسية إلى العاصمة السودانية هو استكشاف مواقف القوى السياسية في الداخل، والوقوف ميدانياً على آخر تطورات ومستجدات مسار الحوار السوداني، في ظل القرارات واللجان الخاصة بتهيئة المناخ السياسي.
تساؤلات دولية حول جدوى الحوار تحت قعقعة السلاح
وأشار زكريا إلى أن ممثلي الآلية الخماسية طرحوا عدة تساؤلات جوهرية على قيادة الكتلة الديمقراطية؛ دارت أبرزها حول كيفية بناء جسور الثقة والتواصل في ظل التشتت الجغرافي للمجموعات السودانية بين مناطق سيطرة الحكومة، ومناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع، فضلاً عن المجموعات الموجودة خارج البلاد. كما تطرق نقاش الخماسية إلى دور الآلية في تهيئة المناخ، وطرح تساؤل محوري حول مدى إمكانية نجاح أي حوار يُعقد في ظل استمرار قعقعة السلاح، أم أن الأفضل هو انتظار التحقق من وقف إطلاق النار أولاً قبل الشروع في أي عملية سياسية.
رؤية الكتلة الديمقراطية: حوار على مرحلتين ورفض للاستثناء
وفي ردها على هذه التساؤلات، أكدت الكتلة الديمقراطية رؤيتها القائمة على أن الحوار المنشود يجب أن يكون شاملاً ولا يستثني سوى من تورطوا في جرائم الإبادة، والتطهير العرقي، وجرائم الحرب. وأوضح زكريا أن رؤية الكتلة تقسم العملية الحوارية إلى مرحلتين رئيسيتين: مرحلة تحضيرية يمكن أن تنعقد حيثما اتفق، ومرحلة نهائية تُعقد داخل السودان ويديرها المتحاورون أنفسهم. كما رحبت الكتلة بالإجراءات التي أطلقها رئيس مجلس السيادة لتهيئة المناخ ورفع القيود، داعية الآلية الخماسية إلى دعم هذه المساعي المحلية الجارية في الداخل.
حوار سوداني خالص ودور تيسيري للآلية
شدد المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية على أن ما يجري حالياً من تحركات واجتماعات لا يمثل انطلاق الحوار السوداني الفعلي، وإنما هي مساعٍ تمهيدية لتهيئة المناخ المناسب. واختتم زكريا بالتأكيد على أن الحوار يجب أن يكون سودانياً خالصاً ومملوكاً للسودانيين بالكامل، على أن يقتصر دور الآلية الخماسية والجهات الدولية على التيسير والتسهيل ودعم جهود السلام ووقف الحرب.