عاجل نيوز
عاجل نيوز

أمجد فريد يرد على مسعد بولس بشأن الكوليرا: «الانخفاض لم يأتِ من فراغ»

أمجد فريد يرد على مسعد بولس بشأن انخفاض الكوليرا في السودان

 

أكد أن حملات التطعيم وصلت إلى 24.5 مليون شخص وأشاد بالدعم الفني لمنظمة الصحة العالمية

 

متابعات – عاجل نيوز

دخل ملف انخفاض الكوليرا في السودان على خط سجال جديد بين الخرطوم وواشنطن، بعدما رد المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة، أمجد فريد، على تصريحات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، بشأن أسباب التراجع الذي شهدته معدلات الإصابة بالوباء خلال الفترة الأخيرة.

وكان بولس قد تحدث عن انخفاض معدلات الإصابة بالكوليرا في السودان بنسبة 65% منذ بلوغ الوباء ذروته في يونيو، واعتبر أن هذا التراجع جاء نتيجة الاستجابة الأمريكية، مشيراً إلى تمويل بلغ 23.8 مليون دولار عبر صندوق السودان الإنساني.

ورد أمجد فريد عبر منصة «إكس»، مؤكداً أن انخفاض الكوليرا في السودان لم يكن نتيجة عامل واحد، وإنما جاء، بحسب طرحه، نتيجة حملة حكومية واسعة لمكافحة المرض، إلى جانب الدعم الفني والتشغيلي واللوجستي الذي قدمته منظمة الصحة العالمية واليونيسف.

وأشار فريد إلى أن الاستجابة السودانية لمكافحة الوباء تضمنت حملات تطعيم فموي واسعة، قال إن إجمالي المستفيدين منها منذ بدء تفشي الكوليرا في البلاد وصل إلى نحو 24.5 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان.

وتتوافق هذه الجزئية مع بيانات منظمة الصحة العالمية، التي أوضحت أن حملات التطعيم الفموي ضد الكوليرا وصلت إلى 24.5 مليون شخص، ضمن استجابة استمرت لأكثر من عام لمواجهة تفشي المرض، قبل إعلان انتهاء أحدث موجة في مارس 2026.

ولفت المستشار السياسي إلى أن حملات مكافحة المرض لم تقتصر على المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، وإنما امتدت، بحسب قوله، إلى مناطق تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، في محاولة لضمان وصول الاستجابة الصحية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين بغض النظر عن مناطق وجودهم.

كما أشار إلى أن وزارة الصحة الاتحادية نفذت مؤخراً حملة تطعيم فموي استهدفت قرابة 928 ألف شخص في المناطق المتأثرة، معتبراً هذه الحملة جزءاً من استجابة وطنية أوسع لمواجهة الوباء.

وتحدث فريد كذلك عن استمرار الحكومة في دفع أجور العاملين بالقطاع الصحي، بما يساعد، وفق رؤيته، في استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين حتى في المناطق التي تواجه ظروفاً أمنية معقدة.

ومن جانبها، وثقت منظمة الصحة العالمية حجم الدعم الذي قدمته للاستجابة الصحية في السودان، مشيرة إلى أنها عملت مع وزارة الصحة الاتحادية ووزارات الصحة بالولايات والشركاء لمواجهة تفشيات الكوليرا، إلى جانب توفير الإمدادات الطبية ودعم أنشطة الترصد الوبائي والتطعيم والاستجابة الميدانية.

وتكشف بيانات المنظمة أن الاستجابة للكوليرا لم تعتمد على التطعيم وحده، إذ شملت كذلك العلاج والترصد الوبائي وتدخلات المياه والإصحاح والنظافة وغيرها من إجراءات الصحة العامة، وهي عوامل قالت المنظمة إنها كانت جزءاً من جهود احتواء التفشي.

وفي المقابل، يؤكد حديث بولس أهمية التمويل الخارجي في دعم الاستجابة الإنسانية والصحية داخل السودان، ما يعني أن الجدل الحالي لا يدور حول وجود دعم دولي من عدمه، وإنما حول حجم مساهمة كل طرف في التراجع الذي شهدته معدلات الإصابة.

ويأتي هذا السجال في وقت لا تزال فيه المنظومة الصحية السودانية تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة الحرب، إذ أكدت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها أن انتشار الأمراض وتراجع الخدمات الصحية يمثلان تحدياً مستمراً، مع خروج نسبة كبيرة من المرافق الصحية عن الخدمة في عدد من الولايات.

وبينما يسلط أمجد فريد الضوء على الدور الحكومي وحملات التطعيم، يشدد الخطاب الأمريكي على قيمة الدعم المالي الخارجي في مواجهة الوباء.

وتبقى البيانات الصادرة عن الجهات الصحية الدولية هي المرجع الأوسع لتقييم حجم حملات التطعيم والاستجابة الصحية، ومن بينها وصول حملات التطعيم ضد الكوليرا إلى 24.5 مليون شخص في السودان.

ويعيد هذا السجال تسليط الضوء على ملف الصحة العامة في السودان، حيث يتقاطع الدور الحكومي مع المساعدات الدولية والمنظمات الأممية في مواجهة الأوبئة، في ظل ظروف إنسانية وصحية استثنائية فرضتها الحرب المستمرة في البلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.