البرهان : يكشف الأسباب الحقيقية وراء الغلاء وشح الموارد .
البرهان : غلاء الأسعار وشح الموارد جزء من المعركة وسننتصر
رئيس مجلس السيادة يتحدث عن معركة متعددة الجبهات ويؤكد استمرار القتال حتى حسم التمرد
متابعات – عاجل نيوز
قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها السودانيون حالياً، بما فيها ارتفاع الأسعار وشح الموارد، تمثل أحد أوجه المعركة الدائرة في البلاد، مؤكداً أن السودان سيتجاوز هذه الظروف ويخرج من الحرب منتصراً.
وأوضح البرهان، خلال مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة في سرايا الشريف يوسف الهندي بمنطقة بري، أن الحرب لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، وإنما امتدت إلى جوانب اقتصادية ومعيشية تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن ما يواجهه السودانيون من ضغوط اقتصادية وارتفاع في تكاليف المعيشة ونقص في الموارد يأتي ضمن تداعيات الصراع، وقال إن البلاد ستتمكن من تجاوز هذه المرحلة، مستشهداً بما وصفه بإخراج التمرد من الخرطوم وعدد من المدن.
وأكد القائد العام للقوات المسلحة أن العمليات العسكرية ستستمر حتى الوصول إلى حسم التمرد، مشدداً على أن ما وصفها بمعركة الكرامة والعزة لن تنتهي قبل تحقيق هذا الهدف.
وفي حديثه أمام المصلين، جدد البرهان تأكيده على رفض فرض أي أجندة خارجية على السودانيين، داعياً إلى أن تكون معالجة القضايا السودانية عبر حوار يجمع أبناء البلاد في الداخل، وصولاً إلى صيغة تحقق التراضي وتفتح الطريق أمام إعادة البناء.
كما وجه البرهان رسالة إلى حملة السلاح الراغبين في العودة، معلناً ترحيبه بكل من يستجيب لنداء الواجب والوطن ويسلم نفسه، في وقت أكد فيه أن استمرار حمل السلاح خارج إطار الدولة لن يكون مقبولاً.
وربط رئيس مجلس السيادة بين تجاوز الحرب والمرحلة المقبلة من إعادة بناء السودان، قائلاً إن البلاد قادرة على النهوض بعزيمة أبنائها وتجاوز التحديات، مع الحفاظ على وحدتها ومكتسباتها وسيادتها.
ويأتي حديث البرهان عن غلاء الأسعار وشح الموارد في وقت تواجه فيه الأسواق السودانية اضطرابات حادة في أسعار السلع وسعر الصرف، مع تفاوت واضح بين المدن والأسواق، الأمر الذي جعل الوضع الاقتصادي أحد أبرز آثار الحرب على الحياة اليومية للمواطنين.
وكانت أسعار الدولار والسلع قد شهدت خلال الأيام الأخيرة تحركات متباينة بين الارتفاع والانخفاض، بالتزامن مع إجراءات حكومية ومحاولات لزيادة المعروض من بعض السلع الأساسية، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد خلال فترة الحرب.
وفي ختام حديثه، حيا البرهان شهداء السودان والقوات المسلحة ومن وصفهم بشهداء معركة الكرامة والعزة، مشيداً بالمواقف التي قال إنها قدمتها أسرة الشريف يوسف الهندي في دعم القوات المسلحة، كما أثنى على الدور الوطني والتاريخي للراحل الشريف زين العابدين.
ويضع حديث البرهان الأزمة المعيشية ضمن المشهد الأوسع للحرب، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى التعامل مع الملف الاقتصادي باعتباره أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الدولة والمواطن بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.