يضع مليار دولار على الطاولة.. بنك الخرطوم يفتح باب التمويل أمام مستوردي السلع الاستراتيجية
بنك الخرطوم يوفر مليار دولار لتمويل استيراد السلع الاستراتيجية
تمويل خارجي جاهز لاستيراد السلع الاستراتيجية وسط تحركات لضبط سوق الصرف
متابعات – عاجل نيوز
كشف بنك الخرطوم عن توفير مليار دولار من مصادر خارجية، مخصصة كتمويل دائري لاستيراد السلع الاستراتيجية، في خطوة تأتي بالتزامن مع تحركات رسمية تستهدف زيادة المعروض من النقد الأجنبي ودعم استقرار سوق الصرف.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة بنك الخرطوم، لمياء كمال ساتي، إن المبلغ أصبح جاهزاً، داعية المستوردين الراغبين في الاستفادة من التمويل إلى استكمال الإجراءات المطلوبة، مؤكدة استعداد البنك لتوفير احتياجاتهم وفق الضوابط والإجراءات المصرفية المعتمدة.
وأوضحت ساتي أن توفير التمويل جاء في إطار توجه بنك السودان المركزي لتشجيع المصارف على المساهمة في إنشاء خطوط ائتمان مخصصة لاستيراد السلع الاستراتيجية، مشيرة إلى أن بنك الخرطوم تمكن من حشد التمويل الخارجي عبر علاقاته مع البنوك المراسلة.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل الضغوط التي شهدها سوق النقد الأجنبي خلال الأيام الماضية، وما صاحبها من ارتفاعات حادة في سعر الدولار قبل تسجيل تراجع ملحوظ في بعض التعاملات.
وفي هذا السياق، أعلن بنك السودان المركزي أن المحفظة التمويلية المشتركة، بقيادة بنك الخرطوم، تبلغ مواردها بالنقد الأجنبي مليار دولار، وتعمل تحت إشراف ورقابة البنك المركزي، بهدف توفير النقد الأجنبي للمستوردين وفق آليات محددة وقائمة السلع الاستراتيجية المعتمدة من وزارة التجارة والتموين.
ويستهدف هذا المسار، وفق البنك المركزي، تعزيز المعروض من العملات الأجنبية لمقابلة احتياجات استيراد السلع الأساسية والاستراتيجية، مع العمل بالتنسيق مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية لزيادة الموارد والحصول على قروض سلعية إضافية.
وأكدت لمياء ساتي أن بنك الخرطوم يمتلك تجربة سابقة في تمويل استيراد السلع الاستراتيجية، مشيرة إلى أن البنك وفر خلال الأشهر الأولى من الحرب أكثر من ملياري دولار لهذا الغرض، وقالت إن تلك العمليات ساعدت في توفير السلع وأسهمت في دعم استقرار سعر صرف الجنيه.
ويأتي الإعلان الجديد في وقت تحاول فيه السلطات النقدية والاقتصادية تقليل الضغوط على سوق العملات الأجنبية، من خلال توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات ذات الأولوية، وتوفير النقد الأجنبي عبر القنوات المصرفية بدلاً من الاعتماد على السوق الموازية.
وكان البنك المركزي قد أكد أن الهدف من المحفظة لا يقتصر على توفير التمويل للمستوردين، وإنما يشمل تحسين كفاءة تخصيص النقد الأجنبي وتعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد، مع إعطاء أولوية للسلع الأساسية والاستراتيجية.
وبالنسبة للمواطن، فإن الأثر المنتظر من هذه الخطوة يرتبط بقدرتها على زيادة تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق، وتقليل الضغوط التي تنتج عن نقص النقد الأجنبي وارتفاع تكاليف الاستيراد، إلى جانب انعكاس ذلك على حركة الأسعار وسعر الصرف.
وفي ما يتعلق بالخدمات المصرفية الإلكترونية، أكدت ساتي أن تطبيق «بنكك» يعمل بصورة جيدة، وأن البنك مستمر في تطوير خدماته ومنتجاته الإلكترونية لتسهيل المعاملات المالية للعملاء في مختلف الولايات.
ويبقى نجاح الخطوة مرتبطاً بكيفية توزيع التمويل على المستوردين والسلع المستهدفة، ومدى انعكاس تدفق النقد الأجنبي فعلياً على السوق وأسعار السلع وسعر الصرف خلال الفترة المقبلة.