عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار

مناوي يكشف اتصالات ليلية مع تحالف صمود..

مناوي يكشف اتصالاته الليلية مع تحالف صمود ويؤكد: ما في تسامح بدون عدالة

 

حاكم دارفور يؤكد أن التسامح لا يعني تجاوز العدالة ويدعو إلى توحيد الجهود قبل العودة إلى السياسة

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي عن وجود تواصل ليلي بينه وبين تحالف صمود بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك، مشيراً إلى أنه يفضل إبقاء تفاصيل الحوار بعيداً عن المنابر الإعلامية، حرصاً على عدم تحويل الاتصالات السياسية إلى مادة للتجاذب العلني.

وأوضح مناوي، خلال مشاركته في سمنار حول الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع نظمته وزارة الثقافة والإعلام، أن التواصل يأتي في إطار البحث عن الحوار، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي حديث عن التسامح يجب ألا ينفصل عن مبدأ العدالة.

وقال مناوي إن التسامح لا يعني تجاوز ما جرى خلال الحرب، مستخدماً عبارة «ما في تسامح بدون عدالة» للتأكيد على أن المصالحة، من وجهة نظره، تحتاج إلى معالجة قضايا الانتهاكات والحقوق.

ودعا حاكم دارفور إلى تجاوز حالة الاستعلاء السياسي بين السودانيين، والعمل بتواضع من أجل إعادة بناء الدولة، مشدداً على أن أبناء السودان، بمختلف انتماءاتهم ومناطقهم، يواجهون مصيراً واحداً، وأن قراءة التاريخ تمثل شرطاً لفهم الحاضر وتجنب تكرار أخطاء الماضي.

وانتقد مناوي تجربة القوى السياسية التي حكمت السودان خلال العقود الماضية، معتبراً أن استمرار الممارسة السياسية بالشكل الذي ساد البلاد أسهم، بحسب رؤيته، في الوصول إلى الأوضاع الحالية.

كما تحدث عن اندلاع الحرب في أبريل 2023، منتقداً ما وصفه بتجاوز قوات الدعم السريع لمؤسسات الدولة، ومتسائلاً عن وضع الجيش ومؤسسات الدولة خلال تلك المرحلة، وربط نشأة الدعم السريع، في حديثه، بأزمة سابقة داخل المؤسسة العسكرية والدولة.

وفي الجانب المتعلق بالحرب الحالية، دعا مناوي إلى توحيد الجهود من أجل استعادة سيادة السودان، قبل العودة إلى ممارسة السياسة، مشيراً إلى الخسائر التي تعرضت لها القوات المشتركة في عدد من الجبهات، ومؤكداً أن قواته والقوات المتحالفة معها تتجه إلى مواصلة العمليات في كردفان ودارفور.

كما وجه انتقادات إلى بعض الممارسات السياسية والإعلامية، داعياً الصحافة والأقلام الحرة إلى ممارسة دورها بعيداً عن الاستقطاب والارتباط بالمصالح المالية، ومشدداً على ضرورة ألا يتم استخدام السودانيين ضد بعضهم البعض.

وفي السياق ذاته، تحدث مناوي عن ضرورة إنهاء ما وصفه بالخيانات والتطهير العرقي، وحمّل مؤسسات الدولة مسؤولية أخطاء تاريخية أسهمت، وفق رؤيته، في تعقيد الأزمة السودانية.

من جانبه، أعلن اللواء النور القبة أن المرحلة المقبلة ستشهد، بحسب حديثه، حضوراً مختلفاً لقواته في الميدان، متوعداً بالوصول إلى مواقع متقدمة داخل مناطق سيطرة الدعم السريع.

وقال القبة إن نسبة كبيرة من المواطنين الموجودين في مناطق سيطرة الدعم السريع يعيشون، بحسب تقديره، تحت الإكراه والتهديد، مشيراً إلى ما وصفه بإغلاق الطرق أمام المدنيين الراغبين في الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة.

وشهد السمنار تقديم ثلاث أوراق تناولت قضايا الانتهاكات وحق العفو العام وفق القوانين السودانية، وظاهرة الانشقاقات داخل التنظيمات السياسية، إلى جانب تأثير الانشقاقات داخل الدعم السريع على قدرته الميدانية.

وخلص السمنار إلى عدد من التوصيات، من بينها الدعوة إلى تطبيق قرارات العفو العام وتشجيع الراغبين في العودة إلى السودان، مع التأكيد على عدم التمييز في التعامل مع العائدين، إلى جانب دعم الإعلام ومواصلة الضغط العسكري على القوات المقاتلة ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها.

ويبرز حديث مناوي عن التواصل مع تحالف صمود كإشارة إلى استمرار قنوات الحوار السياسي بين أطراف سودانية متباعدة في المواقف، في وقت يضع فيه مناوي أولوية إنهاء الحرب واستعادة سيادة الدولة قبل الانتقال إلى مرحلة العمل السياسي، مع تأكيده أن أي تسوية مستقبلية لا يمكن أن تتجاوز مسألة العدالة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.