عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
رسالة لابناء كردفان .. الدولة ما بتدَّاوس ، و مافي مليشيا بتحكم بلد.. دعوة للتسليم وحقن الدماء سور بالمليارات لا يصمد أمام الرياح وعربة لم تتحرك.. ماذا يحدث خلف أسوار مطار الخرطوم؟ عاجل .. انشقاق يضرب تحالف المليشيا السياسي : عضو بارز ومشهور يعلن استقالته من "تأسيس" شاهد الفيديو.. الفضائح تتكشف في عقر داره: القوات المشتركة تسيطر على أكبر سوق مسروقات للمليشيا في الم... طفل سوداني يثير المشاعر وهو يبكي عند باب قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم تحالف صمود يكشف إتصالًا مع لجنة الحوار السوداني ويعلن موقفه بوضوح شمال كردفان تقترب من التحرير الكامل.. والجيش يمضي نحو إغلاق آخر صفحات التمرد هبوط لافت للدولار مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازية واستقرار بالبنوك.. وتحديث أسعار الذهب عاجل .. وبشائر النصر الكبرى.. الجيش يقتحم الجمامة ويدمر أكثر من 20 مركبة للمليشيا غرب سودري إقبال قياسي بوزارة التعليم العالي: أكثر من 16 ألف طالب وطالبة يكملون التقديم الإلكتروني في يومين!

الدولار يتراجع بقوة في السودان.. وتحركات لملاحقة المضاربين تثير ترقباً واسعاً

انخفاض الدولار في السودان إلى 6900 جنيه وسط تحركات لضبط سوق العملة

 

تحركات حكومية لضبط المضاربات في سوق العملات بعد اجتماع طارئ برئاسة كامل إدريس

 

متابعات – عاجل نيوز

شهد سوق الصرف في السودان خلال اليومين الماضيين تراجعاً لافتاً في سعر الدولار، بعد موجة ارتفاع حادة دفعت العملة الأميركية إلى مستويات قياسية خلال الأيام السابقة، بالتزامن مع تحركات حكومية تستهدف معالجة اضطراب سوق العملات والحد من المضاربات.

وبحسب مصادر نقلت عنها وسائل إعلام سودانية، بدأ الأمن الاقتصادي في رصد وملاحقة عدد من المتعاملين في سوق العملة والمضاربين بالدولار في الخرطوم وبورتسودان ومدن أخرى، وسط حديث عن إجراءات قانونية ومحاكمات سريعة وعقوبات رادعة بحق المخالفين.

ولا تزال تفاصيل هذه الإجراءات غير معلنة بصورة رسمية كاملة، فيما أكدت الحكومة في المقابل اتخاذ خطوات لمعالجة أزمة سعر الصرف وآثارها على المواطنين.

وكان مجلس الوزراء قد عقد مساء الخميس جلسة طارئة برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس، بحضور أعضاء الحكومة واللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد، وناقش عدداً من القضايا الاقتصادية الملحة، وعلى رأسها تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

وأعلنت الحكومة عقب الاجتماع أن الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من الاجتماعات والقرارات المتعلقة بالملف الاقتصادي، في وقت كانت فيه الأسواق قد دخلت خلال الأيام السابقة في حالة اضطراب واسعة بسبب القفزات المتلاحقة في أسعار العملات والسلع.

وتأتي هذه التحركات بعد أن شكلت اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد خلية متخصصة لإدارة قضايا سعر الصرف وآثاره، برئاسة وزير المالية جبريل إبراهيم، مع توجيهات بالبحث عن حلول عاجلة، إلى جانب زيادة الإنتاج والصادرات ومراجعة الشركات وأسماء الأعمال والوكالات التجارية.

وفي السوق الموازي، تحدثت المصادر عن هبوط كبير في سعر الدولار، من مستويات بلغت نحو 8300 جنيه إلى نطاق يتراوح بين 6900 و7000 جنيه خلال الخميس والجمعة.

ويختلف السعر المتداول في السوق الموازي من مدينة إلى أخرى ومن تاجر إلى آخر بحسب توقيت التعامل وحجم المعروض والطلب، ولذلك لا يمكن اعتبار الرقم المتداول سعراً موحداً لكل الأسواق السودانية.

وكانت تقارير مستقلة قد رصدت قبل هذا التراجع مستويات أعلى بكثير للدولار في الخرطوم، وصلت إلى نحو 8800 جنيه للبيع و8600 للشراء، مع عروض أعلى في بعض التعاملات، وهو ما يعكس حجم التقلب الذي شهده السوق خلال أيام قليلة.

ويفسر متعاملون جانباً من الانخفاض الأخير بتراجع الطلب على العملات الأجنبية مقارنة بالمستويات التي سجلتها الأسواق خلال موجة الصعود السابقة، فيما أشارت تقارير اقتصادية إلى أن كبار المتعاملين في السوق الموازي يمتلكون تأثيراً كبيراً في تحديد الأسعار وفق حركة الطلب والمعروض.

وتراقب الأسواق حالياً ما إذا كان التراجع الأخير سيستمر خلال الأيام المقبلة، أم أنه مجرد تصحيح مؤقت بعد الارتفاع الحاد الذي شهده الجنيه السوداني خلال الأسبوع.

وتزداد أهمية هذا السؤال بالنسبة للمواطنين والتجار، لأن تحرك سعر الدولار أصبح ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع الأساسية، خصوصاً السلع المستوردة أو المرتبطة بتكاليف النقل والاستيراد.

وكانت أسعار السكر، على سبيل المثال، قد شهدت قفزات حادة بالتزامن مع ارتفاع الدولار، قبل أن تبدأ في التراجع مع تحسن سعر الصرف. وتحدثت تقارير الجمعة عن انخفاض سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً من نحو 430 ألف جنيه إلى حوالي 350 ألف جنيه في بعض الولايات.

كما سبق أن أدى الارتفاع الحاد في سعر الصرف إلى توقف بعض التجار عن البيع مؤقتاً، خشية عدم قدرتهم على شراء الكميات نفسها لاحقاً بأسعار جديدة، وهو ما ساهم في زيادة حالة الارتباك داخل الأسواق.

وتشير الإجراءات الحكومية المعلنة إلى أن معالجة الأزمة لا تقتصر على ملاحقة المضاربين، وإنما تشمل أيضاً زيادة الإنتاج، دعم الصادرات، ضبط الاستيراد، مراجعة الشركات، وتنظيم تجارة الحدود، إلى جانب تفعيل أسواق البيع المخفض لتخفيف الضغط عن المواطنين.

ويبقى الاختبار الحقيقي خلال الأيام المقبلة في قدرة الحكومة على الحفاظ على استقرار سوق الصرف ومنع عودة المضاربات، وكذلك انتقال أي انخفاض مستمر في الدولار إلى أسعار السلع والخدمات بصورة فعلية.

فالتراجع السريع للدولار يمثل تحولاً مهماً في حركة السوق، لكنه لا يكفي وحده للقول إن أزمة الجنيه انتهت، خصوصاً بعد التقلبات الكبيرة التي شهدتها أسعار الصرف خلال الأيام الماضية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.