أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني
توقف الشاحنات المصرية والسودان أزمة التجارة وارتفاع الأسعار
صانع المحتوى ود الصول يوثق تكدس الشاحنات على الطرق.. وخيارات معقدة بين رهانات المسارات البديلة عبر ميناء بورتسودان وتحديات تكلفة الشحن والزمن
متابعات – عاجل نيوز
تخيم حالة من القلق والترقب على الأسواق والدوائر الاقتصادية في السودان، على وقع أزمة تكدس وتعطل الشاحنات التجارية على خطوط الإمداد البري الرابطة بين مصر والسودان، .
إثر إعلان نقابة سائقي الشاحنات المصرية تعليق رحلاتها البرية نحو الأراضي السودانية حتى إشعار آخر، على خلفية حادث إطلاق نار مؤسف في الخرطوم أودى بحياة سائقين مصريين وأصاب ثالثاً بجروح.
وكان صانع المحتوى السوداني الشهير «ود الصول» قد وثق في مقطع فيديو ميداني مشاهد حية لطريق تجاري حيوي تنتشر على جانبيه أعداد هائلة من الشاحنات المتوقفة، وسط حركة تجارية شبه معدومة وشلل يعكس حجم الأزمة.
ويتزامن هذا التعليق البري المفاجئ مع اضطرابات واسعة واحتجاجات شهدها معبر «أشكيت» الحدودي على وقع القيود المفروضة على الاستيراد والرسوم الجمركية،.
مما يضاعف من المخاوف المتراكمة بشأن تأخر وصول السلع الأساسية والمواد الغذائية والاستهلاكية، وتلويح شبح موجة جديدة من ارتفاع الأسعار التي تثقل كاهل المواطن السوداني أساساً.
وفي قراءة تحليلية لجدوى الحلول المتاحة، يبرز الخيار البحري عبر ميناء بورتسودان كبديل استراتيجي محتمل لتعويض النقص البري، .
إلا أن عملية تحويل مسارات الشحن وتغيير سلاسل الإمداد تنطوي حتماً على تحديات جسيمة تتمثل في مضاعفة الزمن اللازم للوصول وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والتخليص، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على السعر النهائي للسلع بالأسواق المحلية.
ويرى خبراء واقتصاديون أن المسارات البديلة وحدها لن تنجح بالكامل في احتواء تداعيات الأزمة على المدى القصير ما لم تقترن بتدخلات حكومية وإدارية عاجلة لتسهيل الإجراءات الجمركية، وتأمين الطرق التجارية، واحتواء الخلافات الحدودية والأمنية،.
مؤكدين أن استمرار التعطل البري دون معالجة جذرية سيعرض السودانيين لموجة قاسية جديدة من الغلاء وندرة السلع الأساسية.