«زلزال مالي في شركة السكر السودانية».. الكشف عن اختفاء 430 مليون جنيه مرتبات العمال و600 مليون قيمة شحنة مولاص، وتحقيقات مرتقبة
هاجر سليمان تفجر فضضيحة مالية كبرى بشركة السكر السودانية واختفاء مرتبات العاملين
هاجر سليمان تفجر فضائح مدوية حول الانهيار المتعمد لمصانع الجنيد وحلفا وسنار وعسلاية.. وتتساءل: أين ذهبت أموال العاملين ومدخلات الإنتاج؟
متابعات – عاجل نيوز
في تحقيق استقصائي جديد يضاف إلى سلسلة ملفاتها الرقابية الجريئة، كشفت الكاتبة الصحفية الاستقصائية البارزة هاجر سليمان عن فضيحة مالية وإدارية كبرى هزت أركان شركة السكر السودانية،.
مسلطة الضوء على مظاهر الانهيار الممنهج والركود الذي ألمَّ بالمصانع الأربعة التابعة للشركة (مصنع سكر الجنيد، مصنع حلفا الجديدة، مصنعا سنار وعسلاية)،
والتي توقفت عن الإنتاج وبات أكثر من أربعة آلاف عامل وموظف فيها يعانون الأمرين جراء تدني الرواتب واحتجاز الحقوق.
1. لغز اختفاء 430 مليون جنيه مرتبات العمال
أبرز محاور الفضيحة تمثل في اختفاء مبلغ (430) مليون جنيه سوداني، وهي عبارة عن استحقاقات مرتبات العاملين بالمصانع الأربعة لشهر سبتمبر 2023م؛.
حيث صادقت وزارة المالية على المبلغ وسحبته من حسابها الاتحادية ليتم إيداعه في بنك النيلين فرع بورتسودان تحت حساب (وحدة خدمات السكر وتصدير المولاص)، إلا أن العمال حُرموا من استلام رواتبهم حتى اليوم.
ووجهت سليمان التساؤل المباشر للمدير العام جاد الرب خالد بصفته المسؤول الأول عن غياب أي مجالس تحقيق أو مساءلة حول مصير أموال آلاف العمال والموظفين.
2. شحنة المولاص ومدخلات الإنتاج المعطلة
ولم يتوقف النزيف المالي عند حدود المرتبات، بل امتد لكشف اختفاء شحنة مولاص بلغت ألف طن تقدر قيمتها بنحو (600) مليون جنيه، وسط غياب مستندات البيع أو إثبات توريد حصائل الصادر إلى خزينة بنك السودان المركزي أو حسابات الشركة.
كما أشارت التحقيقات إلى وجود مبلغ (500) مليون أُودع بدفعيات متتالية لشراء مبيدات حشرية وموسمية، تبخرت دون شراء المبيدات أو توضيح مصير الأموال.
3. مخالفات التمديد الوظيفي وصفقات الاستراحات
وفي السياق الإداري، كشفت الكاتبة أن المدير العام المقرر إحالته للمعاش في الأول من يناير 2027م، جرى التجديد له بعقد استثنائي من قبل وزيرة الصناعة ليمتد حتى عام 2028م، معتبرة إياها مخالفة صريحة تستدعي مساءلة الوزيرة.
واختتمت التقرير بالتلويح بملفات أخرى قادمة تتعلق بقصة العربة البرادو والشركة المنفذة لإنشاء استراحة تابعة للشركة بتكلفة بلغت (300) مليون جنيه، مطالبة الدولة بفتح تحقيق شامل وعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.