عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
عادل الباز : حيطة الطين المائلة… حكومة كامل إدريس (3) أحلام السيد زلوط.. "صمود" تشترط على الخماسية حصر الحوار السوداني في 3 أطراف وإقحام "تأسيس" إدانة عربية وإسلامية واسعة.. 19 وزيراً للخارجية بينهم السودان يرفضون افتتاح كولومبيا سفارتها في القد... بعد 24 ساعة من التخريج.. الطيران الحربي يقطع دابر «القوة الخاصة» للمليشيا شمال نيالا هلاك يوسف عليان شقيق علي الشريف والي خلا ولاية غرب كردفان . «من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة   «توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمري...

إسحق أحمد فضل الله | إنسانيات وأسفل سافلين

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد نهاية الحرب العالمية الجندي يتصل بوالديه ويقول أنه عائد والأب يكتم بكاءه والأم تزغرد و…

والولد يقول لوالديه

: لكن يا أمى معى صديق مصاب .. فهو دون ذراع ودون عين … كما أن إصابته فى بطنه تجعله لا يحبس إفرازاته ووو

 

 

 

 

والولد كلما ذكر جملة مما يقول يسمع الأم تولول .. وتقول

: من يستطيع أن يعتنى بهذا … هذا جثة تتنفس و..

وأيام والولد تتأخر عودته

والوالدان بعدها يدخل عليهم من يحمل رسالة من الولد وفيها يقول

 

 

 

 

أنه لما كان يصف صديقه المصاب نما كان يصف حالته هو

قال: وعرفت منكما يا أمى وأبى إن مثلى ليس أكثر من جثة ملطخة… وخشيت أن أكون وبالاً عليكما بقية عمرى..

ومن جاء بالرسالة يقول أن الولد إنتحر…

ومئات الألاف من الأسر فى غرب السودان سوف تنتظر الولد فى العيد هذا

 

 

 

 

بينما الولد الذى أرسلوه لينهب يرقد الأن/ ما بقى منه/ عظاما مكشرة…

وبيوت من أرسلوهم فى الدويلة تلك يدور أهلها أمام المرايا. فى صباح العيد. ويضمخون ثيابهم باغلى العطور…و..

( لا شىء يوجع أكثر من أن يسخر منك من قدمت حياتك ذاتها ثمناً لأرضائه)

 

 

 

 

( الذين خسروا أنفسهم وأهليهم)

 

 

 

 

 

( 2)

والحسرة ليست هنا

الحسرة. حسرة من قتلوا فى الحرب هذه هى أنه حتى من أرسلوهم للنهب لا يشعرون بالحزن. ولا الاهتمام بما أصبحوا عليه …. أجساد ياكلها الدود .. فى بلاد العدو الذى لا يبالى بدفنهم

البيوت التي أرسلتهم لا تشعر بالحزن لآن الناس هناك ليس من صفتهم الشعور بالآخرين….

إنسان السودان يتميز عن هؤلاء بانه عطوف رقيق قريب الدموع…

 

 

 

 

والذين يعودون إلى بيوتهم الآن يدخلون بيوتهم وهم يبكون .. ويحتضنون الحيطان. ويعانقون أشجار الحوش التى جفت .. ويقبلون الأبواب

وحين يتذكرون من قتلوا ومن ماتوا ودفنوا فى الشتات يبكون حتى تنعصر أكبادهم وتصحل حلوقهم

ويطوفون البيوت. كل أحد يعانق كل أحد …. من طرف …. يضحكون ويبكون ويتحامدون السلامة ويباركون العيد…

ااااه…

 

 

 

 

( 3 )

والحصان الحر لا يتوقف فى المعركة مهما أصابه من الطعنات

وكانه لايشعر بها

فاذا توقف عن الركض عجز بعدها عن الحركة وإنهمر عليه الالم

الإسان السودانى مثلها فهو ما دام فى المعركة لا يشعر بالطعنات….

 

 

 

 

والان الحرب تنتهى … والإنسان السودانى يشعر .. لأول مرة بالجروح

والالم عادة ما يجعل الإنسان يخطىء فى الحكم على الاشياء

لهذا لابد أن نتمهل …. نتمهل قبل أن نخطو اى خطوة قادمة

……

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.