عاجل نيوز
عاجل نيوز

لـواء رُكن ( م ) د. يونس محمود | الإعلام في معركة الكرامة

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

يستمد الإعلام أهميته وحيويته من تعلّق الناس بالبحث عن الخبر والحقيقة، وهو الوسيلة المُعتمدة لتحصيل ذلك، ومع تعدّد وسائله، وتطور وسائطه، أصبح اكثر أهمية ، وتعقيدًا مع تسارع الأحداث، وتدفّق الأنباء وتضارب الأهداف، وتناقض الفلسفات التي تقوم عليها الوكالات،

 

 

 

 

وعمليات الإستدراج والخداع الناعم التي تقوم على علوم النفس والسلوك، وإستخدام اساليب التأثير على السامع، والسعي لإقناعه بفك الإرتباط بقناعاته، والتشكيك في يقينه، وسوقه بعيدًا عن الواقع وإغراقه في وهم مصنوع بعناية، ولذلك أصبح الإعلام احد أهم وسائل ادارة الصراعات

 

 

 

 

 

على مستويات العقيدة والحضارات، والثقافة والمصالح، والصراعات العسكرية وما يسبقها من تمهيد إستخباري ( *نفسي* ) وتليين بالتشكيك في جدوى المواجهة ابتداءًا.

 

 

 

 

حرب الكرامة في السودان يمكن أن تكون نموذجًا وعنوانًا للبحث العلمي، ما هو دور الإعلام في معركة الكرامة ؟؟

 

 

 

 

وبقليل من مراجعات وسائل الإعلام ووسائطه ( *الرسمية ، وما دونها* ) يمكن تتبع خيوط المؤامرة والمواد التمهيدية، والمقدمات التي هيأت للحرب متكأ، ووضعت في يدها السكين، وساقت الفتنة عمدًا ليحدث ما حدث، بغرض الإطاحة بكل ما كان قائمًا، زهدًا فيه، وتعاليًا عليه،

 

 

 

 

ويئسًا من التعايش معه، فهو غريمٌ وخصمٌ لدود، إن كان ( *الدين* ) فأعداؤه العلمانيون يريدون أن يطفئوا نوره بأفواههم ليعيش الشعب في ظُلمات الجاهلية، ( *حسدًا من عند أنفسهم* )، وإن كان نظام الدولة ودولابها الموروث منذ الإستقلال فاستجدت رغبةُ هدمٍ مجنونة بدفعِ عنصريّ،

 

 

 

 

ومشروع إزاحة كاملة بالقوة لإفساح المجال ( *كله* ) لغرباءٍ تمّ إعدادهم وتهيئتهم لهذا الميراث الثمين، بتحريضٍ من معيّة داخلية وأبعاد إقليمية وتواطؤ دولي برعاية الصهيونية والماسونية،

 

 

 

 

وتجّار الأزمات الدوليون ( *الإمارات نموذجًا* )، حيثُ بدأت الأحاديث واللقاءات عن مظالم مدعاة من دولة 56 ونُخب الشمال، وحظوظ الوسط وتهميش الغرب،

 

 

 

وأنّ العلمانية هي الخيار الأفضل للناس، وهكذا حتى وطأت أقدامهم المقدّسات، واستنكفوا أن يضعوا إسم الله خالق الكون في صدر وثيقتهم، تماهيًا مع دعوات الخروج من اسار الدين والأخلاق.

 

 

 

 

ولما تهيأ لهم أن الوقت قد حان للإطاحة بالقديم، أشعلوا الحرب وقدّموا لها ( *الحطب* ) ونفخوا لإسعارها زيادةً كما فعل الوزق ( *الضب* ) في نار سيدنا إبراهيم عليه السلام كما يقول بعض المفسّرين في حواشي القصص القرآني

 

 

 

 

كما إحتشدت الفضائيات ( *إيّاها* ) تعضد إنتصارات الدعم السريع، وتُفسح مجالاً واسعًا لمن يبرّر أفعاله، ويجرّم القوات المسلّحة.

 

 

 

 

نعم كل ذلك النهج الإعلامي كان وفق خطّة وإتفاق، في المقابل إنبرى أصحاب الضمائر الحُرّة، والأقلام الشريفة من الإعلاميين الوطنيين بافكارهم النيّرة، ومنطقهم الفصيح، وبطرحهم المتزن

 

 

 

 

فخطّوا الأسفار الباذخة، وصدّوا الهجمات البائسة، وأثبتوا حقّ القوات المسلّحة في الدفاع والذود عن شعبها، وترابه، وفنّدوا حُجج الداعمين للجنجويد، وامتلأت الصفحات، وفاضت الأسافير بالصور، والفيديوهات،

 

 

 

 

والمقالات، والتعليقات، والتغريدات، والتفاعلات، ما جعل الفضاء الإسفيري ساحة معركة حامية الوطيس، سلاحها اليقين وذخيرتها الفكر والإلهام الوطني، سالت فيها المشاعر، وإنتفضت الأحاسيس،

 

 

 

 

ونبضت القلوب العاشقة للوطن، وثارث العواطف النبيلة، وتوحدّت الإرادة من وراء العالم الإفتراضي، صفًا واحدًا خلف القوات المسلّحة، تدرأ عنها سهام الغدر، وتنفض عن كسبها وتاريخها الغبار تمامًا كما يفعل منقبو الآثار في تؤدةٍ وصبر، حتى تبين ملامح الأثر المطمور تحت طيّات التراب.

 

 

 

 

الإعلاميون الوطنيون كانوا في دأبهم وهم عاكفون في دفاترهم وأجهزتهم، كأنهم نسّاجون يصنعون خيمةً بمساحة وطن، مطرّزة بصور الشهداء وغُبار المعارك، ودماء الجرحى وأوسمة قروحهم، ودموع الفقد، وويلات مسير التهجير القسريّ، وتمعر وجوه الرجال غضبًا تحت سياط الجنجويد، ومشاهد الحريق الكبير، والدمار الواسع المتعمّد.

 

 

 

 

يرسمون الفرحة في وجوه أهل القُرى مستبشرين كلما دخل عليهم الجيش،

 

 

 

 

يخلّدون تكايا القرى ( *الطعام* ) التي وقفت سدًا ضد غوائل الجوع القاسية، يخلّدون إصطفاف المتحركات وتلويحات الجُند الشجعان، وتلاحم الأجيال بين الجيش والشباب في كتائب البراء، والمستنفرين، والقوّات المشتركة، وناس كيكل.

 

 

 

 

وأطياف شتى وخواطر ممتدّة، يلدها رحم هذا الشعب المعلّم الذي لا تنقضي عجائبه في حُب وطن وعِشق أرض.

 

 

 

 

الإعلاميون الوطنيون تفانوا ( *والله* ) في إبداء أجمل ما عندهم، وأروع ما فيهم بشجاعةٍ وجُرأة وجسارة، وحقّقوا اختراقًا عميقًا على مستوى الرأي العام العالمي عمومًا، والعربي على وجهٍ خاص، وأزاحوا ( *الطرور* ) من وجه الفضائيات وألقموه حجارة حُجج لا سبيل لصدّها كأنها سجّيلٌ موسوم،

 

 

 

 

وتحمّلوا أعباء أداء الأمانة، وإبلاغ الرسالة بكل نبلِ ومروءة، وهم ليسوا ( *مشحودين* ) فهذا وطنهم، صاحب الحقّ عليهم، وهم إذ يفعلون ذلك فقد توازت خطوط عملهم مع محاور تقدّم الجيش، وتواصلت قوافل إمدادهم ( *المعنوي* ) لكافّة العناصر المنفتحة في مسرح الحرب السوداني.

 

 

 

 

ولئن قلتُ أذكرهم بالأسماء سيطول الحديث وتمتد القوائم وتزدهي الصفحات، ولكن عذرًا ، فأمثال ،، أم وضّاح ، وحسن اسماعيل، د. خالد حسين، د مزمل، د. الرشيد، النحّاس ، عيساوي، بروف علي عيسى ، د. جمال ود الشهيد ، عبد الماجد عبد الحميد ، اسحق فضل الله ، يوسف عبد المنان ، محمد حامد نوار ، عمر كابو ، صلاح التوم ، د يوسف الكودة ، يسرية محمد الحسن ، م ياسر عبيد الله ،

 

 

 

 

فريق النعيم مرسال ، لوا عادل حميدة ، لوا امن عامر ، لوا اسماعيل ابوشوك ، لوا عادل كارلوس ، ضياء الدين البلال ، الإنصرافي ، بسيوني ، ود المصطفى ، محجوب فضل ، الوزير خالد الاعيسر ، الفنانة ندى القلعة ، ورفد من الفنانين ، والشعراء ، والتشكيليين ، والمسرحيين، المحينة ، فضيل ، حنان جوطة ، الدعيتر ، جبركة أبو سوط،

 

 

 

 

هؤلاء الأخيار من أبناء بلادي وبناتها وغيرهم كثير، فقد أنفقوا مما يحبون، وشرّفوا المهنية والوطن، لا يرجون أجرًا غير أن تُطل شمس الحقيقة، ويتبدى وجه النهار، ليعرف الناس ( *خفافيش الظلام* ) التي تمتص دماء الوطن لصالح ( *دراكولا العرب* ).

 

 

 

التحيّات لسائر الإعلاميين، ووكالاتهم، ومواقعهم، وصفحاتهم، وسيبقى كل ما أنتجوه هو زاد المرحلة القادمة، إستنارةً ، وتأريخًا، وتوثيقًا، وتحقيقًا.

 

 

*ودائمًا يجمعنا حب السودان*

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.