عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار

حمدوك | حين يكون البوق آخر من يحق له الحديث عن الضجيج

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

خرج علينا الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء المستقيل بتصريح جديد يذرف فيه دموع القلق على (عودة نهج العداء مع المجتمع الدولي ) و( تجدد العزلة ) على خلفية تصريحات واتهامات وُجهت لدول جوار من بينها الإمارات

 

 

 

 

كلام منمق لكنه في جوهره عودة لتكرار أسطوانة مشروخة أن الصمت عن التدخلات الخارجية دليل على ( نضج ) وأن مجرد فتح الفم بكلمة نقد هو دعوة للعزلة الدولية لكن دعونا نسأل بهدوء من الذي عزل السودان عن الداخل قبل أن يعزله عن الخارج ❓️

 

 

 

من الذي جلس على سدة السلطة بلا قاعدة شعبية ثم اعتبر نفسه ( الخبير ) الذي لا يسأل و( المنقذ ) الذي لا يراجع؟

 

 

 

 

حمدوك لم يكن جزءا من الحراك الشعبي بل جاء على ظهر موجة دولية وأممية واضحة أدخلته القصر من بوابة التوازنات لا بوابة الجماهير منذ يومه الأول بدا مشغولا بتلميع صورته في العواصم الغربية

 

 

 

أكثر من انشغاله بحال الناس في الخرطوم وبقية مدن السودان رجل يتقن فن الخطاب لكنه يعجز عن إدارة محطة وقود ناهيك عن دولة بأكملها مثخنة بالجراح

 

 

 

حديثه اليوم عن ( العزلة ) ليس غريبا فالرجل نفسه لم يعرف يوما المعنى الحقيقي للانتماء الوطني كان دائما ينظر إلى السودان من شرفة نيويورك لا من شوارع أم درمان لا يرى في النقد لدولة ما تعبيرا عن كرامة وطنية بل يراه خرقا ( للمقبول دبلوماسيا ) وكأننا أمام موظف في قسم العلاقات العامة لمؤسسة أجنبية

 

 

 

 

والأدهى من ذلك هو اختزاله للمجتمع الدولي في ( الإمارات ) وكأن نقد الإمارات يعني عداوة مع الكون كله هذا المنطق نفسه هو ما جعل السودان عقودا طويلة يتقزم أمام الطموحات الإقليمية ويستخدم كأداة في حروب ومشاريع لا ناقة له فيها ولا جمل لا أحد فوق النقد ولا دولة تملك حصانة من المساءلة السياسية أيا كان موقعها أو حجم أموالها

 

 

 

 

 

حين يعلو صوت سوداني يحذر من التدخلات أو يطالب بالوضوح في العلاقة مع أي دولة فإن هذا لا يعني عزلة بل يعني نضجا سياسيا واستقامة في الموقف من حقنا أن نسأل لماذا تتدخل هذه الدولة أو تلك في شؤوننا؟ ولماذا يتم تلميعها في كل محفل رغم ما يعتري علاقاتها من شوائب؟ هذا ليس عداء بل دفاع عن الكرامة.

 

 

 

 

عبد الله حمدوك لا يملك أن يتحدث باسم هذا الشعب انتهى دوره يوم تخلي عن مسؤوليته ووقف متفرجا على الانهيار ثم انسحب بهدوء دون أن يعتذر واليوم حين يحاول الظهور بمظهر ( الخبير ) فإنه لا يفعل سوى استعادة خطابٍ تجاوزه الواقع وأسقطته الذاكرة الوطنية

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.