عاجل نيوز
أعلن رئيس حزب الأمة القيادة الوطنية، مبارك الفاضل المهدي، أن مجلس السيادة الانتقالي ألغى المادة المعدلة حديثاً في الوثيقة الدستورية، والتي كانت تمنع حاملي الجنسيات الأجنبية من تولي المناصب الدستورية في البلاد.
وقال الفاضل في تصريح صحفي إن هذا الإلغاء تم تحديداً لتجاوز عقبة قانونية كانت تعيق تعيين رئيس الوزراء الجديد، د. كامل إدريس، بسبب حمله لجنسية أجنبية، وهو ما يتعارض مع المادة الدستورية الملغاة.
الخطوة أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والقانونية، حيث اعتبرها البعض “تفصيلًا دستورياً على المقاس”، فيما رآها آخرون “ضرورة عملية” في ظل التحديات المعقدة التي يواجهها السودان في تشكيل سلطة تنفيذية مدنية.
ويعد د. كامل إدريس، وهو خبير قانوني دولي وموظف أممي سابق، من الأسماء التي تم تداولها مؤخرًا لتولي منصب رئيس الوزراء في سياق محاولات دفع العملية السياسية المعطلة في البلاد.
الجدير بالذكر أن الوثيقة الدستورية لعام 2019 خضعت لعدة تعديلات، كان آخرها في 2021، بعد انقلاب 25 أكتوبر، وأصبحت موضع خلاف واسع حول شرعيتها وسريانها، خاصة في ظل غياب سلطة تشريعية تفوّض تلك التعديلات.
وبحسب الخبير الدستوري د. عبد الله الصادق، فإن إلغاء أو تعديل أي مادة في الوثيقة الدستورية يتطلب وجود سلطة تشريعية قائمة أو توافق سياسي شامل يعبّر عن الإرادة الوطنية، وهو ما لا يتوفر حالياً في السودان.
ويضيف الصادق أن “قيام مجلس السيادة – بصفته جهة تنفيذية ذات طابع سيادي – بإلغاء مادة دستورية دون سند تشريعي أو عملية تشاور موسعة، يمثل خرقاً لمبدأ الفصل بين السلطات، ويطرح تساؤلات خطيرة حول شرعية مثل هذه الخطوات”، مشيرًا إلى أن الخطوة “قد تُستخدم لاحقًا كسابقة لتجاوز الدستور في مسائل أكثر حساسية”.
ويرى قانونيون أن تجاوز المادة الخاصة بالجنسية يفتح الباب أمام طعون قانونية مستقبلية، ويمنح خصوم الحكومة الجديدة فرصة للطعن في شرعيتها السياسية والدستورية، خاصة في ظل التداخل الإقليمي والدولي في المشهد السوداني.