عاجل نيوز
في تطور مثير للجدل، نفت وزارة الدفاع التشادية بشكل رسمي صحة بيان أصدرته وزارة الخارجية الإماراتية، زعمت فيه أن “هجومًا مسلحًا” استهدف موقعًا عسكريًا داخل تشاد وأسفر عن مقتل عدد من الجنود.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب: “ننفي بشكل قاطع وقوع أي هجوم من هذا النوع، ولم تُسجل قواتنا المسلحة أي اشتباكات أو حوادث خلال الأيام الماضية.” وأكدت أن تشاد “تحتفظ بحقها في الرد على ما وصفته بـالمزاعم الكاذبة التي تمس سيادتها وأمنها القومي”.
وما زاد الأمر غموضًا أن الخارجية الإماراتية حذفت بيانها بعد ساعات من نشره، دون تقديم أي توضيح رسمي، ما فتح الباب أمام تكهنات حول خلفيات الواقعة، خاصة وأن البيان تضمّن معلومات غير مسبوقة بشأن تحركات عسكرية في منطقة شديدة الحساسية.
ووفق مراقبين، فإن حذف البيان يُعد تراجعًا نادرًا للدبلوماسية الإماراتية، ويطرح تساؤلات حول مصدر المعلومات التي تم الاستناد إليها في صياغته. ويُعتقد أن الخطأ قد يكون ناتجًا عن تشوش استخباراتي أو ربما محاولة لصرف الانتباه عن ملفات إقليمية أخرى.
وقد ربط متابعون الواقعة بالسياق الأوسع للصراع الإقليمي المحتدم، لا سيما مع تصاعد التوتر بين الإمارات وعدد من الدول الإفريقية على خلفية اتهامات بضلوع أبوظبي في تأجيج النزاع في السودان، وتمويل مليشيات خارجة عن القانون، وهو ما تنفيه الإمارات بشدة.
من جهتها، طالبت جهات مدنية وتشريعية داخل تشاد بفتح تحقيق رسمي حول ملابسات نشر البيان الإماراتي، داعية إلى الشفافية وتوضيح ما إذا كانت البلاد فعلاً تتعرض لمحاولات تضليل أو اختراق معلوماتي.
وتُعد هذه الحادثة بمثابة اختبار دبلوماسي نادر للعلاقات بين البلدين، وقد تؤدي إلى إعادة تقييم جوانب التعاون السياسي والأمني بين أبوظبي ونجامينا، في وقت تتزايد فيه الاستقطابات الجيوسياسية في منطقة الساحل الإفريقي والقرن الإفريقي.