عاجل نيوز
غياب المشروع الوطني بعد حرب 15 أبريل
كشفت حرب 15 ابريل عن غياب تام لاى مشروع وطنى يجتمع حوله اهل السودان، بعد عامين على الحرب يظهر المجتمع السودانى ميلآ قويآ للتعايش مع حالة الحرب.
ضرورة كسر دورة التمردات المتناسلة
لا بد من افشال دورة (التمردات المتناسلة) لما يعرف بـ(حركات الكفاح المسلح) قبل الاتفاق، وبـ(اطراف السلام) بعد الاتفاق. المجموعات التى فى مرحلة (الكفاح المسلح)، تتجاوز فى اعدادها وباستمرار المجموعات التى هى فى مرحلة (اطراف السلام).
خروقات اتفاق الترتيبات الأمنية
الحكومة الحالية خالفت بند الترتيبات الامنية لاتفاق سلام جوبا، لجهة اعداد القوات واماكن تواجدها وتسليحها، والدمج والتسريح. البعض من (اطراف السلام)، بات يعتقد ان مشاركته فى مواجهة قوات الدعم السريع، تترتب عليها استحقاقات جديدة. المخاشنات والمخالفات الحالية تتطلب حوارآ عاجلآ.
انهيار التحالفات وبروز التنسيقيات
جاءت حرب 15 ابريل لتكشف الغياب التام لاى مشروع وطنى، او مجرد رؤية وطنية يتفق حولها اثنان، ونشأت تكتلات سياسية هشة، فشلت فى ان تصل الى مستوى تحالفات او جبهات فتسمت بالتنسيقيات. وفوق هذا وذاك، انكشف ظهر الشعب السودانى، فبدا فقيرآ فيما يقوله من يسمون انفسهم بالخبراء والمحللين، فلا تكاد تستبين من قولهم رشدا.
الحاجة إلى عقد اجتماعي جديد
لذلك فإن المدخل الصحيح لاعادة بناء الدولة يقتضى البحث عن مشروع يجتمع حوله اهل السودان، عبر حوار سودانى – سودانى لا يقصى احدآ، يستند على عقد اجتماعى جديد، والاتفاق حول القضايا الرئيسية، والتى تشمل الهوية، وقضايا الدين والدولة، ونظام الحكم والدستور… الخ.
مرتكزات المشروع الوطني المنشود
هذا المشروع يفترض ان يستند على الحكمة السودانية فى تحقيق السلام ونبذ الكراهية و اعلاء شأن المصالحات الوطنية، واعتماد نظام للعدالة الانتقالية لمعالجة الظلامات والتظلمات، وبناء نموذج الدولة الوطنية العابرة لكل الاختلافات العرقية والثقافية والمناطقية والدينية، بما يكفل انهاء الصراعات حول الموارد والسلطة والثروة، عبر وضع صيغ عادلة لاقتسام السلطة والثروة، تكفل استدامة التنمية العادلة والشاملة من خلال إرساء مبدأ قومية الثروة، والخروج من الحلول الشكلية التى ثبت فشلها.
تكرار التجربة الفاشلة في السلام
وافشال دورة (التمردات المتناسلة) لما يعرف ب (حركات الكفاح المسلح) قبل الاتفاق، و ما يعرف ب (اطراف السلام) بعد الاتفاق، وهى تجارب اثبتت فشلها، بدليل ان المجموعات التى فى مرحلة (الكفاح المسلح) الآن، تتجاوز فى اعدادها وباستمرار المجموعات التى هى فى مرحلة (اطراف السلام) الآن.
أخطاء السلطة المركزية المتكررة
و باستمرار ترتكب السلطة المركزية ذات الاخطاء فى توقيع اتفاقات ثنائية وجزئية لا تحل المشكلات بطريقة نهائية، تعتمد فى ذلك على استقطاب مجموعات يتم تعيينهم في هياكل السلطة، باعتبارهم ممثلين لاطراف او مناطق، بينما لا يتغير الوضع على الأرض في تلك المناطق. وبدلآ من الوصول الى حلول، تتسبب هذه المعالجات فى مزيد من الاحتقان وتوليد (حركات كفاح مسلح) جديدة، وهو ما يحدث الان.
فشل احتكار السلاح
الحكومات السودانية المتعاقبة، بما فيها الحكومة الحالية، وقعت فى اخطاء كارثية، ففشلت فى احتكار السلاح وتنفيذ بند الترتيبات الامنية، بل وخالفت الحكومة الحالية بند الترتيبات الامنية لاتفاق سلام جوبا، لجهة اعداد القوات و اماكن تواجدها وتسليحها، و كيفية تحريكها، ولا احد يقبل تبريرآ، بالقول ان هذه المخالفات تمت بسبب الاوضاع الطارئة بتمرد مليشيا الدعم السريع، ومشاركة قوات (اطراف السلام) فى القتال الى جانب القوات المسلحة، هذه المخالفات كانت موجودة منذ توقيع الاتفاق و قبل اندلاع الحرب.
تغير طبيعة القوات المشتركة
حتى القوات المشتركة تغيرت طبيعة تكوينها واختلفت مهامها دون اى نصوص اتفاق او تعليمات جديدة. البعض من قوات (اطراف السلام)، بات يعتقد ان مشاركته فى مواجهة قوات الدعم السريع، تترتب عليه استحقاقات جديدة، عبرت عنه مختلف الاطراف بمخاشنات غير متوقعة، وصلت مرحلة التنابذ بالالقاب والتهديدات.
الحاجة لحوار فرعي عاجل
الوضع الحالى يقتضى حوارآ فرعيآ عاجلآ، قبل الحديث عن حوار سودانى – سودانى، … و إلا.