عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

جبريل إبراهيم.. الجنرال المدني الذي قاتل بالسلاح وأدار الاقتصاد وسط العاصفة

عاجل نيوز

 

 

 

 

الخرطوم – عاجل نيوز | تقرير خاص

في زمن الانهيارات المتوالية، يظهر رجال لا تستهويهم الأضواء بقدر ما تحركهم المسؤولية. ومن بين هؤلاء يبرز اسم الدكتور جبريل إبراهيم، الذي لم يكتفِ بحمل السلاح في وجه التمرد، بل قبل التحدي الأكبر: إدارة اقتصاد وطن يتهاوى تحت ضغط الحرب والانقسام، في واحدة من أعقد المهام على الإطلاق.

 

رجل المواقف لا المناصب

 

منذ اليوم الأول، لم يكن جبريل طامعًا في منصب أو سلطة، بل عُرف برجل المهام الصعبة. وبينما كان الكثيرون ينأون بأنفسهم عن الجيش في أيام “الهواء المعاكس”، وقف جبريل إلى جانب القوات المسلحة، ليس من باب السياسة بل من منطلق القناعة. زار الفشقة في لحظةٍ كان فيها مجرد التضامن مع الجيش يُعدُّ جريمة سياسية، وأعلن بوضوح أنه يقف في خندق الدفاع عن السودان.

 

دراية بالاقتصاد لا تُشترى

 

حين تقلد منصب وزير المالية، وجد أمامه اقتصادًا منهكًا، ميزانية شبه خاوية، وتحديات لا تنتهي. لكنه جاء بخبرة ميدانية وذهنية اقتصادية عالية، مستندًا إلى سنوات من الاطلاع والدراسة العميقة في مجال الاقتصاد، ما أهّله لفهم خبايا العمل المالي والسياسات النقدية والضريبية، لا بالشعارات بل بالأرقام والوقائع.

 

صوت العقل في عواصف الانقسام

 

في لحظات مفصلية شهدت اضطراب الساحة السياسية، كان جبريل إبراهيم أحد القلائل الذين حافظوا على خطاب متوازن يضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الحزبية. لم ينجر إلى مهاترات إعلامية أو صراعات عبثية، بل ظل يُنادي بوحدة الصف وضرورة استعادة هيبة الدولة ومؤسساتها. مواقفه خلال فترات الانقسام السياسي بين المدنيين والعسكريين، وحرصه على التهدئة وبناء أرضية مشتركة، أكسبته احتراماً حتى من خصومه، بوصفه رجل دولة يُحسن التقدير في اللحظة الحرجة.

 

لم يُساوم… ولم يركض خلف التصفيق

 

لم يتحدث جبريل يومًا بلغة المقايضة، ولم يساوم على مواقفه، بل بقي وفيًا لخطه الثابت، وهو ما جعله هدفًا لهجمات متعددة. ورغم ذلك، استمر في إدارة ملفات اقتصادية شائكة، تتطلب قرارات صعبة وجرأة في التنفيذ، ولم تكن معاركه داخل المكاتب أقل قسوة من معاركه على خطوط النار.

 

من نداء دارفور إلى مشروع الدولة

 

جبريل القادم من رحم قضية دارفور  لم يجعل من مظلومية دارفور مشروعاً انعزالياً، بل ارتقى بخطابه إلى مشروع وطني شامل. حمل قضية الإقليم حين كان العالم يتجاهلها، وخاض معركة السلاح من أجل العدالة، ثم وضع البندقية جانباً حين حان وقت السلام، وجلس إلى طاولة التفاوض بعقل رجل دولة لا زعيم حرب. ومنذ اتفاق جوبا، ظل من أكثر الموقعين التزاماً بتنفيذ بنوده، معتبراً أن السلام ليس توقيعاً، بل مسؤولية تُمارس على الأرض.

 

ليس كما قال دقلو… بل كما يشهد التاريخ

 

حين صرح عبدالرحيم دقلو  “اب كيعان”، من احق منا بمجلس الشركاء ،  لم يكن يدري انه جاء في زمن القفلة ، الذي اعتلت فيه المعايير واصبح الأمر يسند لغير اهله ، وان التاريخ لم يشهد له باي موقف وطني .

ولكن جبريل ابراهيم مع انعدام وجه المقارنة تقول إنه مشبع بالوطنية ولم يقلل من كسب  الاخرين وظل لسانه ، طاهرا عفيفا ، لم يشهد له اساءة او تجريح لأحد ، ونقولها بمل الفم ، واليوم يوم الزينة ، من أحق بالمالية والاقتصاد من جبريل ابراهيم ..

 

وزارة المالية في حاجة إلى عقل مثل جبريل

 

ليست الوزارة مجرد مكاتب، بل متاهة من التحديات. ورجل مثل جبريل، خبر دهاليزها، وواجه ضغوطاتها، ويعرف كيف تسير أمورها، هو القادر على التوازن بين متطلبات الأمن القومي والعدالة الاجتماعية، في زمن يُراهن فيه كثيرون على انهيار الدولة.

 

جبريل إبراهيم ليس مجرد سياسي أو تكنوقراط عادي، بل جنرال مدني ومقاتل اقتصادي، استطاع أن يصمد في وجه العاصفة حين فرّ الآخرون. وهو اليوم أحد القلائل الذين يمكن أن يُعوّل عليهم في مرحلة الإمل، إذا كان للدولة أن تنهض حقًا من تحت الركام.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.