عاجل نيوز
قصف دموي في الفاشر: الدعم السريع يخرق هدنة الأمم المتحدة في أول أيامها
الفاشر – عاجل نيوز
في أول خرق فجّ ومباشر للهدنة الإنسانية التي دعت لها الأمم المتحدة في مدينة الفاشر، شنّت مليشيا الدعم السريع صباح اليوم الجمعة قصفًا مدفعيًا عنيفًا على أحياء سكنية داخل المدينة، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى عشرات المصابين الذين تكدّسوا في المستشفيات وسط شُحّ في الإمدادات الطبية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أعلن في وقت سابق عن مقترح هدنة إنسانية لمدة أسبوع بمدينة الفاشر، بهدف إفساح المجال أمام دخول المساعدات الإنسانية والإجلاء الطبي،
وهي المبادرة التي أبدت الحكومة السودانية ترحيبًا فوريًا بها، وأكد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان التزامه الكامل وغير المشروط بتنفيذها.
إلا أن مليشيا الدعم السريع، وفي تصعيد يعكس استخفافها الكامل بالنداءات الدولية، ردّت على المبادرة بقصف وصفه سكان محليون بـ”الوحشي”.
حيث سقطت القذائف على منازل المواطنين في حي الزهور وأحياء مجاورة، ما أدى إلى مقتل أسرة كاملة وإصابة العشرات بينهم أطفال في حالة حرجة.
وقال مصدر طبي من مستشفى الفاشر التعليمي إن طوارئ المستشفى امتلأت خلال ساعة واحدة فقط، وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية والكوادر.
وتُعد هذه العملية العسكرية أول اختبار حقيقي لمصداقية الهدنة التي طُرحت من قبل الأمم المتحدة، والتي كانت تهدف إلى حماية المدنيين ووقف إطلاق النار مؤقتًا في ظل كارثة إنسانية متفاقمة.
ويرى مراقبون أن التصعيد يبعث برسالة واضحة مفادها أن المليشيا غير معنية بأي التزام قانوني أو أخلاقي.
من جهتها، حمّلت الحكومة السودانية المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية التغاضي المستمر عن جرائم الدعم السريع، داعية إلى تحرك عاجل لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، ووقف الدعم غير المباشر الذي يسمح لهذه المليشيا بالاستمرار في ارتكاب المجازر.
وأكد ناشطون محليون أن سكان الفاشر باتوا يعيشون “تحت القصف اليومي” رغم الدعوات الإنسانية، مطالبين بفرض حظر جوي على تحركات المليشيا وممرات آمنة لخروج المدنيين.