عاجل نيوز
عاجل نيوز

رشان أوشي | اليوم الحالي.. وحيلة النعامة!

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

الجدل حول النسبة وتفسير اتفاق جوبا

أعادَ الجدل المتجدد حول اتفاقية “جوبا” إلى الواجهة أحد أكثر المواضيع حساسية، وهو تقسيم السلطة، حيث اختلطت الحقائق القانونية بالمواقف السياسية والطموحات الشخصية .

ما أدى إلى تشويش واسع حول حقيقة الاتفاقية، وطبيعتها القانونية، وأبعادها السيادية.
فهل نسبة ٢٥% هي حق لجميع الموقعين على الاتفاق أم حكرٌ على البدريين فيه؟ وما الموقف القانوني السليم من منظور السيادة الوطنية واللحظة السودانية الحرجة؟

“د. ضيو مطوك” نائب رئيس الوساطة الجنوب سودانية حسم الجدل من ناحية نصوص الاتفاق، وأكد في تصريحات صحافية: نسبة ٢٥% حق لجميع أطراف اتفاق جوبا.

الإعلام في ميزان القوة

القوى الرئيسية في الصراع الراهن حول أنصبة السلطة ليست “الدولة” والحركات المسلحة، كما يحاول إعلام “مناوي” ترسيخه لدى الرأي العام، بل أطرافه الحركات المسلحة نفسها.

لا يمكن إخفاء أو تجاهل عنصر التفوق في الصراع، وهو عامل “الإعلام” الذي يمتلكه “مناوي” وتفتقر له بقية الأطراف. لكن لا يبدو أنه ترك ذلك الأثر المعنوي، سواء عند السودانيين، أو الرأي العالمي، بل تحوّل “عويل” منسوبي حركته إلى

“نقمة” وكشف للشعب أن هذه “المليشيات” تلهث فقط خلف “المال والسلطة”، وأن مشروعها الاستبدادي السلطوي لا شأن له بالقضية السودانية، سواء تحررت دارفور أو سقطت في يد مليشيا “الإمارات”.

صراع على الذهب والسلطة

من أجل “الذهب” رفعت حركة “مناوي” طبيعة صراعها مع الآخرين إلى أعلى درجات “الزناد الأخير”، وتعمّد خطابها ضرب الرموز الكبرى مثل “الرئيس ونوابه” وقلب النسيج الاجتماعي .

ناهيك عن تجاوز اللحظة الراهنة التي يجب أن يعلو فيها صوت البندقية الموجهة إلى صدر العدو، بدلاً عن صوت المطالبة بالمحاصصة والوزارات الإيرادية.

رشّح “مناوي” صديقه المقرّب، كاتم أسراره، “نورالدائم طه” وزيرًا للمعادن، وعده بذلك، لذلك يجتهد الأخير في الوصول إلى المنصب بأي ثمن.

مشروع الأمل.. وترنح القيادة

يبدو أنه لا مصلحة لقيادة الدولة في التدخل لحسم الخلاف بين أطراف “اتفاق جوبا”، ولم يعلق رئيس الوزراء حتى الآن على مطالبات قدمتها حركات موقعة ظُلمت في حصتها.

تردد رئيس الوزراء في تعيين حكومته وإبقاء نسبة ٢٥% شاغرة حتى يحسم أطراف الاتفاق الجدل حول توزيعها، يشير إلى ترنّح مشروع “الأمل” أمام أولى العواصف، إذًا كيف سيواجه زلازل الانهيار الاقتصادي، وبراكين الحرب وتداعياتها؟

مسؤولية الدولة وإيقاف الابتزاز

إن كانت حكومة “د. كامل إدريس” عازمة على تحقيق أهداف مشروع “الأمل”، يجب أن تعلم أنه لا يمكن عمل ذلك إذا بقيت الدولة ساحةً للصراعات وسط وضع أمني وعسكري قلق ومتوتر.
إن إيقاف صراع المليشيات على السلطة يحتاج إلى تحرك على أكثر من صعيد، وفي أكثر من اتجاه، وقرارات مصيرية صارمة.

لا فضل لسوداني دون الآخر في معركة الكرامة، الجميع يقاتل ويسدد الفاتورة، والجميع يحمل السلاح، وبإمكانه محاولة السطو على الدولة عبر الابتزاز بالقتال والدفاع عن الأرض والعرض.

على رئيس الوزراء تحمل مسؤوليته كاملة بترتيب البيت الداخلي، رغم كل محاولات التخريب داخليًا وخارجيًا، دون اللجوء إلى حيلة “النعامة”.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.