الإمارات تنفي دعم الدعم السريع وسط تراكم أدلة أممية وإفريقية
نفي متكرر لا يوقف الاتهامات.. وأبوظبي تصف الأدلة على دعمها للمليشيا بأنها "مزاعم بلا أساس"
عاجل نيوز
تقرير – عاجل نيوز
في أحدث محاولة للتنصل من الاتهامات المتصاعدة، نفت دولة الإمارات العربية المتحدة ما وصفتها بـ”الادعاءات الجائرة” حول تقديمها أي دعم عسكري لأطراف الصراع في السودان، في إشارة واضحة إلى دعمها المفترض لقوات الدعم السريع التي تخوض حربًا دموية ضد الجيش السوداني منذ أكثر من عام.
وجاء النفي الجديد على لسان متحدث باسم وزارة الخارجية الإماراتية في تصريح لموقع “بلومبيرغ”، حيث أكد أن الإمارات “لم ولن تقدم دعمًا عسكريًا لأي طرف في السودان”، واصفًا ما يُثار في هذا الشأن بأنه “مزاعم لا تستند إلى أدلة حقيقية”.
غير أن هذا النفي لا يُعد الأول من نوعه، فقد دأبت أبوظبي على تكرار الموقف ذاته، رغم صدور تقارير موثقة من وكالات تابعة للأمم المتحدة، ومنظمات دولية مستقلة .
تحدثت عن وجود قنوات دعم وتمويل وتزويد بالعتاد لصالح قوات الدعم السريع، عبر دول مجاورة مثل تشاد وأفريقيا الوسطى.
وبحسب محللين، فإن النفي الإماراتي المتكرر يأتي في إطار استراتيجية “الهروب للأمام” بعد تزايد الضغوط الدولية والمطالبات بالتحقيق في دور جهات خارجية في تأجيج النزاع السوداني .
خاصة بعد أن قررت الحكومة السودانية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أبوظبي في مايو/أيار الماضي، واتهامها علنًا بـ”العدوان على السودان”.
في المقابل، تحاول الإمارات إبراز وجودها في أفريقيا من خلال برامج استثمارية ومساعدات إنسانية، وهو ما تصفه بـ”رؤية تنموية قائمة على القيم المشتركة”.
لكن مراقبين يرون أن تلك التحركات تندرج ضمن استراتيجية ناعمة لتعزيز النفوذ السياسي والعسكري في القارة، وليس فقط اقتصادية كما يُروّج.
جدير بالذكر أن محكمة العدل الدولية كانت قد رفضت دعوى مقدمة من السودان تتهم فيها الإمارات بالتورط في جرائم ضد المدنيين بإقليم دارفور .
لكنها أشارت إلى أن “الرفض لا يُبرئ الإمارات بقدر ما يعكس نقصًا في الأدلة القانونية المباشرة”، وفق ما نقلته مصادر قانونية مطلعة.