عاجل نيوز
اتهامات بالتسلل ومخالفة قوانين الهجرة تُفجّر جدلًا بين ولايتي الرنك والنيل الأبيض وسط غياب التنسيق الرسمي
أثارت واقعة توقيف مجموعة من طلاب جنوب السودان في محلية الجبلين بولاية النيل الأبيض موجة من الغموض والاستياء، بعد أن وُجهت إليهم تهم تتعلق بمخالفة قوانين الهجرة والدخول غير المشروع إلى البلاد، عقب مشاركتهم في امتحانات الشهادة الثانوية السودانية.
وأفادت مصادر محلية أن المحكمة المختصة أصدرت حكمًا بتغريم كل طالب مبلغ 100 ألف جنيه سوداني، قبل أن تُطلق سراحهم لاحقًا بعد دفع الغرامة، وسط تساؤلات عن خلفية الإجراءات وتوقيتها.
وبحسب مصدر مطلع تحدّث بشرط عدم كشف هويته، فإن الطلاب المعنيين دخلوا السودان بعلم مسبق من السلطات، وأكملوا الامتحانات بنجاح قبل أن يتم احتجازهم لاحقًا من قبل الأجهزة الأمنية، الأمر الذي اعتبره مراقبون مؤشرًا على خلل في التنسيق الرسمي بين الجانبين.
وتشير المعلومات إلى أن عدد الطلاب المحتجزين تجاوز الثلاثين طالبًا وطالبة، جميعهم من جنوب السودان، شاركوا في الامتحانات بمراكز تتبع لولاية النيل الأبيض.
وفي أول تعليق رسمي من الجانب الجنوبي، عبّر دينق لويث، محافظ مقاطعة الرنك، عن رفضه لما وصفه بـ”الإجراء التعسفي”، مؤكدًا أن حكومته أبلغت ولاية النيل الأبيض مسبقًا بمشاركة الطلاب، وأن ما حدث لا يخدم الاستقرار الحدودي ولا التفاهمات الإنسانية القائمة.
وأضاف أن جنوب السودان كان قد سمح بافتتاح مدارس لاستيعاب الطلاب السودانيين الفارين من مناطق الحرب، داعيًا إلى مراجعة هذه الإجراءات بما يحفظ كرامة الطلاب ويصون العلاقة بين الشعبين.
وتفتح هذه الحادثة الباب مجددًا أمام الحاجة إلى اتفاقيات واضحة في قضايا التعليم والعبور الحدودي، خاصة مع تفاقم أوضاع الطلاب واللاجئين الجنوبيين في السودان بفعل النزوح والاضطرابات الأمنية المتواصلة.